تشجيعٌ عندَ وقتِ الفشل

إنَ المسيحي العادي قد يكونُ هادئاً ساكِناً ولكن عندما يأتي إليه اللهُ بشيءٍ لإمتحانِ هذا الهدوء نجدهُ أكثر إحساساً مِن غيره بالمتاعب وبصعوبةِ التغلب عليها.

عزيزي, أُنظر معي هذا الوعد الرائع: “لأنَ اللهُ لم يُعطينا روح الفشل بل روح القوة والمحبة والنُصح” (2تيموثاوس7:1). مِثلَ هذا الوعد لا يسري إن لم تجد ظروف تستعيه.

أُنظر إلى حياةِ الرب يسوع, ماذا نرى في بستان جسيماني مثلاً ؟ هناكَ نراه في سلامٍ تامٍ يقولُ “مَن تطلبون” ويقولُ “أنا هو” ويقولُ للآب “لا إرادتي بل إرادتك” ما أعظم هذا السلام !

مع العِلم بأنه كانَ في حزنٍ شديد وكربٍ عميق, كانَ عَرقَهُ ينزل كقطراتِ دمٍ. كانَ له المجد هادئاً ليسَ لأنَ قَلبَهُ لا يشعر, كلا فقد كانَ يشعر بكمالِ التجربة في روحهِ , وإنما وجود الآب معه هو الذي جعلهُ في هدوءٍ تام وسكونٍ كامل أمامَ الناس.

هنا الفرق بينَ المسيح له المجد وبييننا في أحزاننا وآلامنا وتجاربنا. فبالنسبة له لم تمضِ لحظة قط بينَ التجربة وبينَ الشركة مع الله ولكن هذه ليست الحال معنا (للإسف!) نحنُ غالباً لا نلجأ إلى الله إلا بعدَ أن نكتشف ضعفنا.

كيفَ كانت مشاعر الرسول عندما قالَ “الجميع تركوني” ؟ إنَ ثقتهُ في الله لم تكن قد تزعزعت ولكن إذ نظرَ حوله وهو على وشك أن ينهي خدمته إنكسرَ قلبه بسبب عدم الأمانة. لقد رأى طوفان الشر أتياً (2تيموثاوس4:3) لكنه هتفَ بكلماتِ تشجيعٍ لكلٍ الأجيال “اللهُ لم يُعطِنا روح الفشل بل روحِ القوة والمحبة والنُصح” .

كانَ لبولس شوكة في الجسد ولا شك أنهُ كانَ يشعر بها يومياً, لكنهُ يقول “بكلِ سرور أفتخر في ضعفاتي لكي تَحِل عليَّ قوةَ المسيح” إنَ حلول قوة المسيح لا تُضعِف شعورنا ولكننا نُلقي كلَ هَمُنا عليه لأنهُ هو يعتني بنا”.

له المجد إلى اللأبد, آمين.

القس/ نبيل زخاري

راعي الكنيسة الإنجيلية بتونجابي

238 Targo Rd. Toongabbie 2146

Ph: 0425 279 005

nmzakhary@hotmail.com

258 total views, 1 views today