هنيئاً لنا بالمخلص الحي إلى الأبد !

الأحباء شعب المسيح في كل مكان ،

كل عام وأنتم بخير وفي ملئ بركة انجيل المسيح ، عيد قيامة مجيد عليكم وعلى ذويكم بإسم المسيح الحي المقام من الأموات .

يموت الكثير من الناس من أجل قضية نبيلة ويضحوا بكل غالي ونفيس من أجل هدف ما ، هكذا مثل ما نرى على صفحات الجرائد بالخطوط العريضة وأبرز عناوين الأنباء هذه الأيام .

يقودنا هذا الى الحديث عن رسل أو تلاميذ المسيح الذين تمثلت مشكلتهم في أن قضيتهم النبيلة ماتت على الصليب ، إذ كانوا قد آمنوا بأن يسوع هو المسيح المنتظر ، ولم يعتقدوا أنه يمكن أن يموت تلك الميتة البشعة !

إن علينا أن نفهم نظرة اليهود للمسيح المنتظر في زمن المسيح لكي نتمكن من فهم علاقة الرسل وسبب عدم إستيعابهم وقبولهم للصلب . فقد كان اليهودي يُلقّن منذ صغره بأن المسيح سيكون عند مجيئه قائداً حاكماً سياسياً منتصراً ، وأنه سيحرر اليهود من نير العبودية ، أما فكرة المسيح المتألم فكانت غريبة تماماً عن تصورات اليهود المسبقة عن المسيح المنتظر .

لذلك لم ُيرحب التلاميذ أو الرسل بتصريحاته الجادة بأنه سيصلب ( لوقا 9: 22) . وهكذا عندما جاء صليب الجلجثة تبخرت كل أحلامهم في أن يكون يسوع هو المسيح المنتظر ، فعادوا إلى بيوتهم خائبين بعد أن ضاعت السنوات التى قضوها معه هباءً .

غير أن التلاميذ رجعوا إلى أورشليم بعد أسابيع قليلة من الصلب ، على الرغم من كل شكوكهم السابقة يعلنون يسوع مخلصاً ورباً ومسيحاً . والتفسير المقبول الوحيد لهذا التغيير موجود في 1كو 15: 5 ” وأنه ظهر لصفا ثم للإثني عشر ، أيّ سبب آخر يمكن أن يدعوا التلاميذ المكتئبين إلى أن يخرجوا ويتألموا من أجل مسيح مصلوب ؟ لابد أنه ظهر لهم حيَّا بصورة أكيدة بعد آلامه ببراهين كثيرة مقنعة وأنه كان يظهر لهم على مدى أربعين يوما ( أعمال 1: 3) .

نعم لقد مات كثيرون من أجل هدف نبيل ، لكن هدف الرسل النبيل مات على الصليب ، ولم يكن غير القيامة ليقتنعوا وليقنعوا أتباعهم وأتباع المسيح بأنه هو المسيح المنتظر . نعم المسيح الآن حياً وجالساً في يمين عرش الله الآب يشفع في المؤمنين به في كل حين .

ها هو حيّ فينا بروحه القدوس ويتعامل مع كل طالبيه بالحق ويخلص كل التائبين ويعزّي ويشجّع كل منتظريه . هنيئاً لنا به ! له المجد إلى الأبد آمين .

القس نبيل زخاري

راعي كنيسة تونجابي الإنجيلية

238 Targo Rd. Toongabbie NSW 2146 – Australia

698 total views, 2 views today