وحده المستحق!

كتب أحدهم قائلاً: “هو الذي قال عن نفسه أنا خبز الحياة ولكنه إبتدأ حياته الأرضية بالجوع ، قال أنا ماء الحياة وأنهى حياته عطشاناً ، جاع كإنسان لكنه أشبع الآلآف كالله بالذات ، كان حزيناً ومكروباً لكنه في الوقت نفسه كان سلامنا ، دفع الجزية وهو الملك والسلطان، دُعيَّ بعلزبول (شيطان) ولكنه أخرج الشياطين ، صلَّى وهو الذي يسمع الصلاة ويستجيبها ، بكى وهو الذي يمسح دموعنا ، بيِّعَ بثلاثين من الفضة بينما إفتدى الخطاة ودفع ثمنهم غالياً بدمه ، سيّق كشاةٍ للذبح بينما هو الراعي الصالح ، أعطى حياته على الصليب وبموته أباد الموت”. نعم هذا هو الرب يسوع المسيح الحي !

لم يطأ أرضنا شخص بهذه الصفات الفريدة ، طوعاً وإختياراً رضيَّ بأن يفقد كل شيء وهو صاحب كل شيء ، أنزل نفسه إلى أدنى المستويات بعد أن كان في القمة ، لم يشأ أن يرى الإنسان الخاطئ التعيس في طريقه للهلاك بل جاء ليأخذ عنه القصاص ويدفع عنه الثمن الغالي – حياته.

أظهر في حياته محبة لم نعرفها من قبل ، ونعمة ورحمة فوق التصور والإستيعاب البشري ، فتح أعين العميان وآذان الصماء ، شفى المرضى ، حرَّر المقيدين بربط إبليس ، أطلق المستعبدين للخطية ، أقام الموتى ، كان الجمهور يتهافت عليه ليلمسه لأن قوة كانت تخرج منه وتشفي الجميع ، إفتقر ليُغني كثيرين ، تعب وضعِفَ ليُريح ويُقوي الآخرين ، وأخيراً ليتمم العمل المجيد أسلم نفسه للموت ، قدَّم جسده ذبيحة ودمه فدية – ما أعجب حبُّه.

لم يكن فقط آية في الكلام بل كان أيضاً آية في المثال ، أعلن عنه الكتاب المقدس أنه هو المعيَّن من الله الآب لخلاص العالم منذ آدم إلى آخر مخلوق في عالمنا إذ صرَّح في إنجيل البشير يوحنا قائلاً: “لأنه هكذا أحبَّ الله العالم حتى بذل إبنه الوحيد لكي لا يهلك كل مَن يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية” (يوحنا 16:3).

ولأنه قام بهذا العمل المجيد أصبح هو الوحيد صاحب الحق والإمتياز أن يأخذ كل الكرامة والعبادة من كل مَن تقدموا إليه وإغتسلوا بدمه وتطهروا بروحه وغُفرت خطاياهم بفعل ذبيحته.

لذلك يقول الوحي أن كل الملائكة والقديسين المؤمنين والأنبياء والرسل وكاتبي الإنجيل المقدس سيصرخون له بكل قوة في اليوم الأخير عند نهاية الزمان في الحياة الأبدية قائلين: “مستحقٌ أنت أن تأخذ السفر المكتوب وتفتح ختومه لأنك ذُبِحتَ وإشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة ولسان وأُمة وشعب”. وسيقولون أيضاً بصوتٍ عظيم: “مستحقٌ هو الخروف (الذي ذُبِحَ لأجلنا) أن يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة والسلطان إلى أبد الآبدين آمين” (سفر الرؤيا أصحاح 5).

نعم عزيزي القارئ ، إن الرب يسوع المسيح الحي هو وحده المستحق.

تُرحب الكنيسة بمراسلاتكم على عنوانها التالي

 

القس/نبيل زخاري

راعي الكنيسة الإنجيلية

العربية بتونجابي 

 

Arabic Evangelical Church

238 Targo Rd.

Toongabbie 2146

Ph. 96215904

nmzakhary@hotmail.com

529 total views, 2 views today