لم تبدأ حكاية دار الأزياء الأسترالية «أليكسيس جورج» في معهد للتصميم أو خلف كواليس عروض الموضة، بل في متجر لورق الحائط بمدينة أديلايد، حيث جمع لقاء بسيط بين بات وجورج جورجيو، قبل أن يصبحا شريكين في الحياة والعمل.

في أواخر الستينيات، اشترى جورج من المتجر الذي كانت تعمل فيه بات ورق حائط بنقوش تجمع بين البنفسجي والأخضر. لم يعجب التصميم والديه، فعاد لاستبداله بلون أكثر هدوءًا، واستغل الفرصة لدعوة بات إلى الغداء. ومن هنا بدأت قصة امتدت لعقود.

بعد زواجهما، أمضى الزوجان نحو عام ونصف في أوروبا، وتأثرا بأجواء الموضة في لندن، خصوصًا متاجر شارع كارنابي الشهير. وعندما عادا إلى أديلايد، شعرا بأن المدينة تفتقد كثيرًا من التصاميم التي أحبّاها، فقررا تقديم شيء مختلف.

افتتحا أول متجر لهما باسم «سكاغز»، ثم أطلقا علامة «أليكسيس جورج» عام 1980. جمعت تصاميمهما بين سحر هوليوود الكلاسيكي وجرأة أزياء الستينيات والسبعينيات، لتجد مكانًا لدى نساء يبحثن عن إطلالات مميزة للمناسبات.

كانت بات القوة الإبداعية وراء العلامة. تعلمت الخياطة بنفسها منذ طفولتها، وبدأت بتصميم ملابس الدمى، ثم صنعت أزياءها الخاصة وملابس لصديقاتها. وعلى خلاف الأسلوب المعتاد الذي يبدأ بالرسم، كانت كثيرًا ما تنطلق من القماش نفسه، مستلهمة التصميم من ملمسه وحركته على الجسم.

أحبت التول والدانتيل والترتر والتفتا، واستخدمتها لصناعة فساتين تحمل طابعًا خاصًا. وبينما انشغلت بالتصميم داخل ورشة العمل، تولى جورج استقبال الزبائن ومساعدتهم، في توزيع للأدوار ساهم في استمرار شراكتهما.

وخلال مسيرتها، قدمت الدار أزياء لنجمات بارزات، بينهن نيكول كيدمان وكايلي مينوغ وتيريزا بالمر وسارة سنوك، كما ارتدت من تصاميمها رئيسة الوزراء الأسترالية السابقة جوليا غيلارد.

لكن سوق الأزياء تغير مع مرور السنوات. فقد أتاحت الملابس المستوردة خيارات أرخص وأكثر تنوعًا، وتراجع الطلب على فساتين السهرة المصممة حسب الطلب. استجاب الزوجان لهذه التحولات بإطلاق علامة «ليكسي» الأكثر شبابًا والأقل تكلفة، ثم تحولت «أليكسيس جورج» قبل خمس سنوات إلى التركيز حصريًا على أزياء العرائس.

واليوم، تستعد بات لتقديم مجموعة جديدة من فساتين الزفاف الراقية ضمن فعالية «كوتور بول» في أسبوع الموضة بأديلايد، الذي يقام من 7 إلى 11 أكتوبر. ويشارك ابناهما، أليكسيس وأندروس، بأدوار مهمة في إدارة العلامتين.

وبعد 46 عامًا، يفكر الزوجان في تخفيف مسؤوليات العمل وقضاء وقت أطول مع أحفادهما الخمسة. ومع ذلك، تبدو فكرة الاعتزال الكامل بعيدة، خاصة بالنسبة إلى بات، التي ما زالت تجد متعتها في تحويل الأقمشة إلى فساتين ترافق لحظات مهمة في حياة زبوناتها.