دخلت علامة الأزياء الأسترالية Suboo مرحلة التصفية بعد 14 عاماً من النشاط، لتنضم إلى قائمة متزايدة من شركات الأزياء المحلية التي تواجه ضغوطاً مالية متصاعدة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتغير ظروف سوق التجزئة.
وتشير سجلات هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية ASIC إلى أن شركة Suboo Pty Ltd بدأت إجراءات التصفية عقب اجتماع للأعضاء في الأول من أكتوبر، وتم تعيين كريستوفر داميان دارين مصفياً للشركة.
وأوضحت الشركة أنها درست إمكانية مواصلة نشاطها التجاري، لكنها توصلت في النهاية إلى أن استمرار العمل لم يعد خياراً قابلاً للاستدامة. وأرجعت القرار إلى ارتفاع تكاليف التشغيل، والضغوط الاقتصادية العالمية، إلى جانب التحولات الكبيرة التي شهدها قطاعا الأزياء والتجزئة على المستوى الدولي خلال السنوات الأخيرة.
وتأسست Suboo في بوندي عام 2012 على يد Sue Di Chio، واستطاعت خلال سنوات نشاطها بناء حضور دولي لافت. وارتدت تصميماتها مجموعة من المشاهير وعارضات الأزياء والمؤثرات، من بينهن جيجي حديد وكيندال جينر وماتيلدا دجيرف وشاني غريموند.
كما وصلت منتجات العلامة الأسترالية إلى عدد من متاجر التجزئة العالمية الكبرى، من بينها Nordstrom وSaks Fifth Avenue وBloomingdale’s وSelfridges وDavid Jones، وهو ما ساعدها على توسيع شهرتها خارج السوق الأسترالية.
لكن الضغوط المالية تراكمت على الشركة. وبحسب وثائق مالية نشرتها وسائل إعلام أسترالية، توجد مبالغ مستحقة لعدد من الجهات، من بينها Shopify وشركات تمويل وشحن ومصانع ملابس، إضافة إلى فواتير قديمة لم يتم سدادها.
ورغم الأزمة، أكدت Suboo عدم وجود طلبات شراء معلقة لم يتم تنفيذها عند دخول الشركة مرحلة التصفية، مشيرة إلى أنها واصلت الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء قدر الإمكان.
ولا يزال مستقبل العلامة التجارية غير واضح، بينما أصبح موقعها الإلكتروني خارج الخدمة مؤقتاً وتظهر عليه رسالة تفيد بأنه يخضع للصيانة.
ويأتي انهيار Suboo في وقت يواجه فيه قطاع الأزياء الأسترالي تحديات متزايدة، خصوصاً مع ارتفاع النفقات وتراجع الإنفاق الاستهلاكي والمنافسة القوية من المتاجر العالمية ومنصات التسوق الإلكتروني منخفضة التكلفة. كما يعيد إغلاق العلامة تسليط الضوء على الصعوبات التي تواجهها شركات أزياء أسترالية معروفة في التكيف مع سوق تجزئة تغيرت قواعده بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
