أعلنت مجموعة من أبرز مؤسسات الصحة العامة في منطقة المحيط الهادئ عن شراكة جديدة تهدف إلى دعم فيجي ودول المنطقة في مواجهة الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية HIV، وذلك بدعم مالي قدره 8 ملايين دولار أسترالي تقدمه وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية على مدى عامين ونصف.

ويأتي المشروع ضمن مبادرة Australian Support for Pacific HIV Action (ASPHA)، بقيادة منظمة ASHM وبالتعاون مع جامعة فيجي الوطنية، ومجتمع المحيط الهادئ، ومعهد بورنيت، ومعهد دوهرتي ومعهد كيربي. ويركز البرنامج على مساعدة الحكومات في بناء أنظمة صحية أكثر قوة واستدامة، إلى جانب تطوير قدرات العاملين في القطاع الصحي وتحسين الاستجابة لحالات HIV.

وتزداد أهمية هذه الخطوة في ظل المخاوف من تسارع انتشار الفيروس في فيجي، خاصة بعد الارتفاع الكبير في الحالات خلال عام 2025. وترى الجهات المشاركة أن استمرار هذا الاتجاه قد يفرض تحديات صحية واجتماعية واقتصادية طويلة الأمد على فيجي والمنطقة الأوسع.

وقالت الدكتورة ميشيل أوكونور، مديرة الشؤون العالمية في ASHM، إن المؤسسات المشاركة تمتلك خبرة طويلة في العمل مع حكومات ومنظمات دول المحيط الهادئ، وهو ما سيساعد على الاستجابة بصورة أسرع وأكثر فاعلية للتطورات الحالية. وأكدت أن التركيز لن يكون فقط على مواجهة تفشي الفيروس، بل أيضاً على تعزيز الأنظمة الوطنية وتدريب القوى العاملة والاستفادة من البيانات لتحديد الاحتياجات والأولويات.

من جانبه، رحب الدكتور جيسون ميتشل، من فريق الاستجابة الوطني في فيجي، بالدعم الأسترالي الإضافي، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين بدأ بالفعل منذ الإعلان عن تفشي HIV في عام 2025. وأوضح أن الدعم الجديد سيساعد على توسيع نطاق البرامج والوصول إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجاً.

كما أكد القائمون على المشروع أهمية تحسين التشخيص المبكر، وتعزيز مسارات إحالة المرضى وتطوير أنظمة المختبرات، وهي خطوات أساسية للحد من انتشار العدوى وتحسين الخدمات الصحية.

وتأمل المؤسسات المشاركة أن تتجاوز نتائج المبادرة التعامل مع الأزمة الحالية، لتسهم في إنشاء أنظمة صحية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات والأوبئة المستقبلية في دول المحيط الهادئ.