بقلم رئيس التحرير
سام نان
منذ فجر التاريخ، سعت المجتمعات البشرية إلى البحث عن معنى لحياتها، فاعتمدت على الموروثات العقائدية كمرجعية لفهم العالم وتنظيمه. هذه الموروثات قد منحت الإنسان شعورًا بالانتماء والهوية، لكنها لم تكن وحدها كافية لبناء الحضارات أو دفع عجلة التقدم.
والحقيقة التي يحاول البعض تجاهلها، أن التقدم هو بعيد كل البعد عن التمسك الأعمى بالموروثات، بل هو القدرة على إعمال العقل وتطوير المعرفة.
فالعلم، بما يحمله من قدرة على اكتشاف القوانين الطبيعية والتقنيات الحديثة، هو الذي منح البشرية الدواء، والاتصال الفوري، والطاقة المتجددة، ووسائل النقل التي اختصرت المسافات.
المجتمع الذي يضع العلم في قلب مشروعه النهضوي هو المجتمع القادر على صناعة مستقبل أفضل لأبنائه. أما الذي يكتفي بترديد الموروثات دون مساءلة أو تطوير، فإنه يحكم على نفسه بالجمود والتأخر.
لهذا، فإن رسالتنا في Morning Stars أن نُبرز دور الفكر، والعقل، والعلم، باعتبارها الطريق الحقيقي للرقي. فالحضارات لا تُقاس بما ورثته من نصوص وشعارات، وإنما بما أنتجته من معرفة وما أبدعته من حلول لتحديات الواقع.
