تواصل صناعة الأزياء النيوزيلندية إثبات قدرتها على المنافسة من خلال علامات محلية تجمع بين الجودة والبساطة والاستدامة. ومن أبرز هذه العلامات «مارلي» (Marle)، التي تستعد لمرحلة جديدة بعد أكثر من عقد على تأسيسها، بإطلاق أول مجموعة أزياء رجالية وافتتاح أول متجر فعلي لها في أوكلاند.
أسست جولييت سوتر العلامة عام 2015، واعتمدت منذ البداية على تصميم قطع بسيطة وأنيقة باستخدام خامات عالية الجودة، من بينها صوف الميرينو والكشمير. ومع مرور السنوات، نجحت «مارلي» في بناء قاعدة من العملاء الأوفياء في نيوزيلندا وأستراليا، خصوصاً بفضل السترات والملابس اليومية التي تجمع بين الراحة والأناقة.
وجاءت فكرة إطلاق مجموعة الرجال بتشجيع من زوج سوتر، جاستن، الذي كان معجباً دائماً بالأقمشة والتصميمات التي تقدمها العلامة. وبعد تجربة عدد من النماذج المصممة خصيصاً له، قررت الشركة تحويل الفكرة إلى مجموعة متكاملة، خاصة مع تزايد طلبات العملاء على إنتاج ملابس للرجال.
وبالتزامن مع هذه الخطوة، افتتحت «مارلي» أول متجر لها في منطقة نيوماركت في أوكلاند. ولا يقتصر المكان على عرض الملابس فقط، بل صُمم ليقدم تجربة فنية متكاملة، حيث تعاونت سوتر مع معرض فني في أوكلاند لعرض أعمال فنانات معاصرات، إلى جانب قطع أثاث قديمة ومنتجات منزلية مختارة.
وتأتي خطوة افتتاح المتجر في وقت تواجه فيه متاجر الأزياء المستقلة وتجارة الجملة تحديات متزايدة. وتقول سوتر إن امتلاك مساحة خاصة بالعلامة يمنحها حرية أكبر في التعبير عن هويتها، بدلاً من الاعتماد بشكل كامل على طريقة عرض المنتجات داخل متاجر أخرى.
ورغم توسعها، حافظت «مارلي» على سياسة النمو التدريجي، وظلت شركة ممولة ذاتياً مع عدد محدود من حسابات البيع بالجملة. كما تحاول مراعاة الجوانب البيئية في عمليات الإنتاج، خاصة في منتجات الدنيم التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه والأصباغ، ولذلك تعتبر الشركة استخدام القطن العضوي أمراً أساسياً.
أما الخطوة المقبلة فقد تكون في أستراليا، التي تمثل ثاني أكبر سوق للعلامة. وتدرس سوتر إقامة متاجر مؤقتة في سيدني لاختبار السوق، تمهيداً لتحقيق حلمها بافتتاح متجر دائم للعلامة في المدينة مستقبلاً.
