يحتضن متحف اللوفر أبوظبي معرض “المماليك: الإرث والأثر” بالتعاون مع متحف اللوفر باريس، ليقدم لزواره رحلة فريدة في تاريخ واحدة من أبرز الأسر الحاكمة في العالم الإسلامي. يضم المعرض أكثر من 250 عملًا فنيًا نادرًا، تكشف عن عمق وثراء الإرث الحضاري والثقافي لدولة المماليك.

يقدم المعرض رؤية شاملة للكنوز الفنية والثقافية التي تعود إلى سلطنة المماليك (1250–1517). وتشمل هذه الأعمال مجموعة مختارة من التحف النادرة التي جُمعت من مقتنيات عالمية، منها قطع فنية من الخزف، والزجاج، والمعادن، بالإضافة إلى المنسوجات الفاخرة، والعملات، والمخطوطات النادرة. كما يُبرز المعرض الإبداعات الجمالية في الخط العربي وتصاميم الأرابيسك التي ميّزت تلك الحقبة.

لا يقتصر المعرض على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل يتيح لزواره فرصة استكشاف مساهمات المماليك في مجالات الفن، والدبلوماسية، والتبادل الثقافي، مؤكدًا على أن إرثهم يتجاوز مجرد القوة العسكرية. فخلال حكمهم الذي امتد لأكثر من قرنين ونصف، برز المماليك كصناع ماهرين، ودبلوماسيين بارعين، وشركاء تجاريين مؤثرين، مما جعل عصرهم نقطة تحوّل حضارية أثرت بشكل عميق في التاريخ الإسلامي.