تمكَّن اختبار للحمض النووي (DNA) من حل لغز استمر لأكثر من ثلاثة عقود، كاشفًا عن حادثة تبديل طفلتين حديثتي الولادة وقعت في مستشفى بمدينة غراتس جنوب النمسا عام 1990. هذا الكشف أتاح للفتاتين ووالديهما البيولوجيين فرصة اللقاء أخيرًا.
تفاصيل الحادثة الأصلية
وُلدت الطفلتان قبل أوانهما في أكتوبر/تشرين الأول 1990، وتم وضعهما في حاضنات بدلًا من البقاء مع أمهاتهما. يُعتقد أن هذا الإجراء هو الذي أسهم في وقوع خطأ التبديل عند الولادة.
وفي بيان رسمي، أعرب المدير العام للمستشفى عن أسفه الشديد للخطأ الذي حدث، مؤكدًا التزام المستشفى بإجراء التحقيقات والمراجعات الضرورية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
طريق الكشف عن الحقيقة
بدأت خيوط اللغز تتكشف عندما اكتشفت إحدى النساء، قبل سنوات، أنها ليست الابنة البيولوجية للوالدين الذين نشأت معهم. جاء هذا الاكتشاف بعد أن كشف تبرعها بالدم عن عدم توافق فصيلة الدم مع أسرتها.
على الرغم من إطلاق نداء عام في عام 2016 والعثور على الأسرة الأخرى في ذلك الوقت، لم يتم تأكيد الحقيقة حينها.
تأكيد الواقعة عبر الحمض النووي
خلال فترة حملها لاحقًا، ربطت المرأة عدم توافق فصيلة الدم بقضية تبديل الأطفال التي لم تُحل بعد، ما دفعها للتواصل مع المرأة الأخرى التي نشأت في الأسرة الثانية.
كان اختبار الحمض النووي هو الفيصل، حيث أكد صحة الواقعة بشكل قاطع، ليكتشف الجميع أخيرًا أن عملية التبديل قد حدثت قبل 35 عامًا.
لقاء مؤثر بعد ثلاثة عقود ونصف
وصفت الفتاتان لقاءهما بالـ**”مهول والجميل”** في آن واحد، معبرتين عن مشاعر مختلطة من الصدمة والسعادة. قالت إحداهن: “شعرت وكأن لدي أختًا منذ 35 عامًا.”
أما الأخرى، التي كانت على علم بالخطأ منذ سنوات، فوصفت التجربة بأنها “مؤثرة” و”شعور جميل لا يمكن وصفه”.
