أثبتت الفنانة ساشا دحدوح حضورها القوي والثابت في عالمي الإعلام والتمثيل، مستخدمةً خلفيتها الإعلامية كجسر ساعدها على كسر حاجز الخوف والانطلاق نحو تحقيق حلم النجومية. لم يكن مشوارها خاليًا من التحديات، لكن شغفها وإصرارها على تطوير الذات كانا الدافعان الأساسيان لنجاحها.
في حوار خاص لـ”فوشيا”، فتحت ساشا دحدوح قلبها للحديث عن أبرز محطاتها المهنية، التحديات التي واجهتها، وتجاربها مع كبار النجوم، كما كشفت مصير مسلسلها المؤجل مع محمد الأحمد، وعن أمنيتها بالتعاون قريبًا مع النجم قصي خولي.
رحلة الانتقال من الإعلام إلى التمثيل
تصف ساشا رحلتها بأنها كانت ممتعة ولكن لم تكن سهلة، خصوصًا في تقديم البرامج، حيث كانت تتولى الإعداد والتقديم معًا. وتؤكد أن الإعلام كان بمثابة جسر عبور للتمثيل، حيث اكتشفت ذاتها وشغفها الحقيقي. تقول: “ما زلت بانتظار أدوار تتيح لي التعبير عن ذاتي ومشاعري بشكل أوسع”. ولا تمانع بالعودة لتقديم برنامج موسمي “شرط أن يحمل فكرة تضيف لي على المستوى المهني والإنساني”.
بدأت انطلاقتها في التمثيل من خلال مسلسل “بيروت سيتي” مع المخرج سيرج أوريون، في خطوة وصفتها بأنها كانت الباب الواسع نحو عالم الشغف والتعلم، حيث جمعها العمل بوجوه جديدة آنذاك مثل دانييلا رحمة وسينتيا صموئيل.
كان المقربون وعائلتها هم الداعم الأول، وقد ساعدتها خلفيتها الإعلامية كثيرًا على التعامل مع الكاميرا. وعن أول وقوف لها أمامها، كشفت: “شعرت بتوتر كبير، وكان هناك خليط من الحماس والخوف، لكن خلفيتي الإعلامية سهّلت عليّ كسر الحواجز في التمثيل”.
التمثيل.. مساحة أعمق وعلاج نفسي
تؤكد ساشا أنها وجدت نفسها أكثر في التمثيل لأنه “أقرب إلى العلاج النفسي” بالنسبة لها. وتوضح أن كل تراكمات حياتها “انعكست على الشخصيات التي أؤديها، ومنحتها صدقًا ونضجًا أكبر”.
وعن وصفها بـ “الدخيلة على الفن”، نفت ساشا شعورها بذلك، مؤكدة أنها حظيت بقبول جميل من الناس. وتضيف: “صحيح أن الدراسة الأكاديمية مهمة، لكنني أؤمن أن الشغف والإحساس وتجارب الحياة تصنع ممثلًا حقيقيًا”.
وعن الأدوار التي ترفضها، شددت على أنها ترفض الأدوار الجريئة التي لا تراها ضرورية دراميًا، مؤكدة أن هذا الموقف “ليس فقط حرصًا على صورتي كأم، بل لأنه لا يشبهني، ولا يعكس ما أؤمن به فنيًا وإنسانيًا”. وتنجذب ساشا بشدة لأدوار السير الذاتية لشخصيات واقعية تركت بصمة في المجتمع.
مصير “الرقص مع الموت” وأمنية التعاون مع قصي خولي
كشفت ساشا عن مصير مسلسل “الرقص مع الموت” الذي كان من المقرر أن يجمعها بالنجم محمد الأحمد، قائلة إن الشركة المنتجة أبلغتها بإلغاء المشروع، دون أن تملك تفاصيل إضافية.
بعد نجاحها في مسلسل “لعبة حب”، الذي منحها انتشارًا عربيًا واسعًا، لا تمانع تكرار تجربة الأعمال المعرّبة، مشيرة إلى أنها تضيف لها الكثير مهنيًا.
وعن أمنيتها بالتعاون مع النجم قصي خولي، قالت: “أتمنى أن يجمعنا عمل يحمل طابعًا شعبيًا، لكن في الوقت نفسه يحمل بعدًا دراميًا ولمسات كوميدية خفيفة”، مؤكدة أن قصي يتمتع بروح مرحة.
وعن تجاربها مع النجوم الكبار مثل معتصم النهار، جورج خباز، وعابد فهد، أكدت أن هذه الأعمال الطويلة أسفرت عن علاقات وصداقات قوية، فمعتصم النهار أصبح “صديقًا وأخًا”، وعابد فهد “إنسان قريب جدًا إلى قلبي”، وجورج خباز رافقها “منذ البداية”.
تحديات الأمومة والتوأم
تعتبر ساشا دحدوح، كونها “سينغل مام” لتوأم، أن أصعب التحديات التي تواجهها هي “لحظات السفر والابتعاد عن ابنتيّ”. وتشير إلى أنها تحرص على التوازن بين حياتها المهنية والعائلية، وابنتاها هما الآن من أكبر المشجّعات لها. وتنصح ابنتيها دائمًا بالثقة بالله وبالنفس وألا تسمحا لأي شيء أن يكسرهما.
