تُعدّ بذور اليقطين، المعروفة أيضاً باسم “البيبيتا” (Pepitas)، كنزاً غذائياً حقيقياً، حيث تُصنف كوجبة خفيفة فائقة الجودة غنية بالبروتين والألياف والمغذيات الدقيقة الأساسية. تشير الأبحاث والدراسات العلمية إلى أن هذه البذور الصغيرة تقدم مجموعة واسعة من الفوائد الصحية المذهلة، تشمل دعم جهود إنقاص الوزن، وتوفير حماية قوية ضد الالتهابات الضارة التي ترتبط بأمراض القلب والسرطان، بالإضافة إلى دورها المحتمل في تحسين الخصوبة وتنظيم مستويات السكر في الدم.

في حصة واحدة تزن أونصة (حوالي جراماً)، توفر بذور اليقطين ما يقارب جرام من البروتين وما يصل إلى جرامات من الألياف، مما يساهم بفاعلية في تعزيز الشعور بالشبع ويدعم صحة الجهاز الهضمي.

تتميز بذور اليقطين بكونها مصدراً ممتازاً للمغنيسيوم، وهو معدن حيوي لصحة القلب والعظام، ومصدراً غنياً بالزنك، الذي يُعرف بدوره في تقليل الالتهابات والمساعدة في السيطرة على ضغط الدم. إن مجرد تناول كمية صغيرة من هذه البذور يمد الجسم بجرعة كبيرة من الدهون الصحية والزنك. كما أن تحميصها يزيد من مستويات مضادات الأكسدة فيها ويحسن من سهولة هضمها، ما يجعلها إضافة صحية ومتنوعة لأطباقك اليومية.

إليك فوائد صحية جوهرية لبذور اليقطين مدعومة بأدلة علمية:

. مصدر كثيف وغني بالعناصر الغذائية

تحتوي حصة جراماً من بذور اليقطين المقشورة على حوالي سعرة حرارية، معظمها من الدهون والبروتين. كما توفر هذه الحصة العناصر الغذائية التالية:

  • الكربوهيدرات: جرام
  • البروتين: جراماً
  • الدهون: جراماً
  • الألياف: جرام إضافة إلى ذلك، تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمنغنيز، والنحاس، والمغنيسيوم، والفوسفور، والزنك، والحديد. وتحتوي أيضاً على مضادات أكسدة وكميات قليلة من البوتاسيوم والريبوفلافين وحمض الفوليك.

. كنز من مضادات الأكسدة القوية

تزخر بذور اليقطين بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية، وتحتوي على كميات بسيطة من فيتامين هـ والكاروتينات. تساعد هذه المركبات المضادة للأكسدة في تقليل الالتهاب وتحمي خلايا الجسم من أضرار الجذور الحرة، ما يجعل استهلاك الأطعمة الغنية بها خط دفاع ضد العديد من الأمراض. ويُعتقد أن المستويات العالية من مضادات الأكسدة هي المسؤولة جزئياً عن تأثيرات البذور الإيجابية على الصحة.

. تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان

تشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النباتية الموجودة في بذور اليقطين قد تساعد في الحماية من نمو الخلايا السرطانية. فقد ربطت دراسة أجريت عام بين تناول بذور اليقطين وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء بعد انقطاع الطمث. وتُشير دراسات أخرى إلى أن “الليجنانات” الموجودة في البذور قد تلعب دوراً أساسياً في الوقاية من سرطان الثدي وعلاجه. كما وجدت دراسة أن مستخلص بذور اليقطين يمتلك القدرة على إبطاء نمو وانتشار خلايا سرطان البروستاتا.

. تحسين صحة البروستاتا والمثانة

تساعد بذور اليقطين في التخفيف من أعراض تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة شائعة تسبب مشاكل في التبوّل. وقد وجدت العديد من الدراسات البشرية أن تناول هذه البذور يخفف من الأعراض المرتبطة بالتضخم. وفي دراسة أجريت عام ، ساهم زيت بذور اليقطين في تحسين الأعراض ونوعية الحياة لدى شخصاً مصاباً بـ BPH. كما تشير الأبحاث إلى أن بذور اليقطين أو منتجاتها قد تعالج أعراض فرط نشاط المثانة، حيث أظهرت دراسة على شخصاً مصاباً بفرط نشاط المثانة أن تناول جرامات يومياً من مستخلص زيت البذور يحسن وظيفة التبول.

. أعلى المصادر الطبيعية للمغنيسيوم

تُعد بذور اليقطين من أفضل المصادر الطبيعية للمغنيسيوم، وهو معدن ضروري لأكثر من تفاعل كيميائي في الجسم. المستويات الكافية من المغنيسيوم مهمة للتحكم في ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، والحفاظ على عظام صحية، وتنظيم مستويات السكر في الدم.

. تعزيز وحماية صحة القلب والأوعية الدموية

تساهم مضادات الأكسدة والمغنيسيوم والزنك والدهون غير المشبعة في بذور اليقطين مجتمعة في الحفاظ على قلب سليم. وقد أظهرت دراسات بشرية وحيوانية أن زيت بذور اليقطين قد يخفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، وكلاهما عاملان حاسمان في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ففي دراسة على امرأة مسنة بعد انقطاع الطمث، أدت مكملات زيت بذور اليقطين إلى خفض ضغط الدم الانبساطي بنسبة وزيادة مستويات الكوليسترول الجيد بنسبة على مدى أسبوعاً.

. المساعدة في خفض مستويات السكر في الدم

أشارت دراسة نُشرت في المكتبة الوطنية للطب، وشملت بالغين أصحاء، إلى أن أولئك الذين تناولوا وجبات تحتوي على جراماً من بذور اليقطين، شهدوا انخفاضاً في مستويات السكر في الدم لديهم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات. ويُعزى هذا التأثير الإيجابي على داء السكري بشكل كبير إلى ارتفاع نسبة المغنيسيوم في البذور. فقد وجدت دراسة واسعة النطاق أن الأشخاص الذين استهلكوا أعلى كمية من المغنيسيوم انخفض لديهم خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة .

. غنية جداً بالألياف الغذائية

تُعتبر بذور اليقطين مصدراً ممتازاً للألياف. والنظام الغذائي الغني بالألياف يعزز صحة الجهاز الهضمي ويدعم حركة الأمعاء المنتظمة. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط الحميات الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة.

. قد تحسن من جودة وخصوبة الحيوانات المنوية

يرتبط انخفاض مستويات الزنك بانخفاض جودة الحيوانات المنوية وزيادة خطر العقم عند الذكور. وبما أن بذور اليقطين مصدر غني بالزنك، فإنها قد تساهم في تحسين جودة الحيوانات المنوية. كما أن البذور غنية بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأخرى التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على مستويات صحية لهرمون التستوستيرون، مما يعزز الصحة العامة والوظيفة الإنجابية، خاصة لدى الذكور.

. تعزيز جودة النوم والاسترخاء الليلي

إذا كنت تواجه صعوبات في النوم، يمكن أن يكون تناول بذور اليقطين قبل النوم حلاً طبيعياً. فهي مصدر طبيعي للتريبتوفان، وهو حمض أميني يعمل كمقدمة للميلاتونين (هرمون النوم) والسيروتونين (هرمون المزاج الجيد)، مما يساعد على تعزيز النوم. ووفقاً لدراسة أجريت عام ، يُعتقد أن تناول جرام على الأقل من التريبتوفان يومياً يحسن النوم. كما أن البذور مصدر ممتاز للمغنيسيوم، وقد ربطت بعض الدراسات بين مستويات المغنيسيوم الكافية ونوم أفضل، ووجد بعضها أن مكملات المغنيسيوم يمكن أن تحسن جودة النوم وتقصر الوقت الذي يستغرقه كبار السن المصابون بالأرق للنوم.