تلقى الفنان محمد المجذوب نبأ اختياره “سفيرًا للشباب” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من قبل المنظمة الدولية لحقوق الإنسان (IOHR) واللاجئين بمشاعر مختلطة، حيث عبّر عن فرحته الكبيرة ممزوجة بشعوره بثقل المسؤولية. وفي حديثه لـ «الشرق الأوسط»، أوضح أن هذا اللقب “سيف ذو حدين”، كونه اختير من بين العديد من الفنانين العرب، ويحمّله عبئًا كبيرًا يتطلب تعاملاً مسؤولاً.
ويأتي اختيار المجذوب لهذا المنصب لمدة عام، تأكيدًا لرؤية المنظمة في تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في القضايا الإنسانية، وإيمانًا بالدور المحوري للفن في نشر ثقافة السلام والتغيير الإيجابي. وفي هذا الصدد، أشار المجذوب إلى أنه سيركز في مهماته على دعم قضايا اللاجئين، وخاصة السوريين، مشيرًا إلى معرفته القريبة بالصعوبات التي يواجهونها وحرصه على تقديم المساعدة لهم حتى قبل نيله هذا اللقب.
وعن طبيعة مهماته، ذكر المجذوب أن عليه إيصال صوت المنظمة لأكبر عدد من الجمهور من خلال فنه، وقد يعتمد على أسماء فنية أو شخصيات معروفة لمشاركته في دعم أهداف المنظمة وتوسيع انتشارها. ومن أولى المهمات المتوقعة له، دعم طلاب المدارس وتمكينهم.
وعند سؤاله عن سبب اختياره، أرجع المجذوب ذلك إلى “تركيبته الفنية والشخصية”، حيث يمتلك خلفية ثقافية موسيقية عميقة، وينحاز للموسيقى الإبداعية الهادفة ذات الكلمة الجميلة، ولم يغنِ قط أعمالاً سخيفة أو اتبع “ترند” الأعمال الرديئة. كما أكد على تعامله المحترم مع الجميع وحرصه على عدم توجيه انتقادات لزملائه، معتبرًا أن هذا الجانب الإنساني “غير الملوث” من شخصيته هو ما لفت نظر المنظمة.
وفي تقييمه للساحة الفنية الحالية، وصفها المجذوب بأنها تعيش “لخبطة لافتة” بين مستوى الأغنيات الجيد والميل نحو الفن غير الراقي، معبرًا عن حزنه لسماع أغنيات غير مفهومة بألحان عادية ومستوحاة من أعمال معروفة. وأبدى إعجابه بالفنان فضل شاكر، مشيدًا بقدرته على إيصال الإحساس ببراعة يخترق بها قلب المستمع.
ويعدّ لقب “سفير الشباب” الذي ناله المجذوب الأول من نوعه لفنان عربي، حيث سبقه فنانون آخرون بألقاب مشابهة مثل “سفير النوايا الحسنة”. ويؤكد المجذوب أن هذا اللقب يمنحه فرصة ليكون “صوت الناس” وأن كل مهمة سيقوم بها ستبنى على المساعدة الاجتماعية والمادية والإنسانية.
وعلى الصعيد الفني، تحدث المجذوب عن أغنيته الأخيرة “رجّعت الروح”، من ألحانه وكلمات محمد حيدر، معتبرًا إياها قريبة جدًا من قلبه، لأنها نابعة من مشاعره التي يترجمها مباشرة في النغمة لحظة التلحين. كما كشف عن استعداده لإصدار مجموعة أغانٍ جديدة، سيتعاون فيها لأول مرة مع محمد حيدر كملحّن جديد، معربًا عن حبه للمغامرة والدعم للمواهب الجديدة.
واختتم المجذوب حديثه موجهًا نصيحة للمواهب الشابة الراغبة في دخول المجال الفني، بأن يبحثوا عن التجديد والأفكار غير المستهلكة، وأن يرفقوا موهبتهم الغنائية بإجادة العزف على آلة موسيقية، لما لذلك من دور في تطوير شخصيتهم الفنية.
