أثار مقطع مرئي قصير مُتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان تفاعلًا واسعًا، حيث يُظهر منزل الفنان فضل شاكر في مخيم عين الحلوة، وهو المنزل الذي عاش فيه لسنوات قبل أن يُسلّم نفسه إلى السلطات اللبنانية.
منزل بسيط في “عين الحلوة”
ظهر في الفيديو منزل فضل شاكر الذي يصفه البعض بالبسيط للغاية، حيث عاش لسنوات داخل منزل صغير في أحد أحياء مخيم عين الحلوة. لم يكن المنزل، الذي يشبه “أستوديو سكني” يتسع لفرد أو فردين على الأكثر، يتناسب مع حجم الشهرة التي حققها “شاكر” على مدار مسيرته الفنية.
ويضم المنزل زاوية ضيقة كانت بمثابة الأستوديو الخاص به، وتتسع لشخص أو فردين على الأكثر.
أثار هذا التباين بين المكان المتواضع والإبداع الكبير الذي تضمنته أغنياته، مثل: “كيفك ع فراقي”، “صحاك الشوق”، و”أحلى رسمة”، تفاعلاً. فقد حققت هذه الأغنيات ملايين المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي، وتفوّق بها على أغنيات كبار نجوم الغناء في العالم العربي خلال الشهور الماضية.
صوت فيروز يرافق المشهد
من داخل الأستوديو الصغير، وُجهت كاميرا التصوير صوب النافذة الزجاجية، حيث ظهرت صالة الاستقبال الصغيرة أو غرفة المعيشة.
في الخلفية، كان ينساب صوت هادئ للشخص الذي يصور المقطع، وهو يغنّي للسيدة فيروز أغنيتها الشهيرة “أديش كان في ناس”، مما أضاف بعدًا عاطفيًا للمشهد، وأعطى انطباعًا عميقًا عن اللحظات التي عاشها الفنان في تلك المساحة البسيطة.
الجدير بالذكر أن الفنان فضل شاكر عاش في مخيم “عين الحلوة” لسنوات طويلة، دون القدرة على مغادرته، حيث كانت تلك السنوات بمثابة مرحلة من الغموض والتكهنات حول مستقبله الفني والقانوني، إلى أن قرر، قبل نحو أسبوعين، تسليم نفسه إلى السلطات اللبنانية، ليخضع لجلسة استجواب أمام القضاء العسكري تمهيدًا لبدء محاكمته الرسمية في القضايا العالقة بحقه.
تستمر القضايا المتعلقة بفضل شاكر في جذب الأنظار، وسط ترقب لما ستؤول إليه الإجراءات القانونية الخاصة بإعادة محاكمته، لكن المقطع المرئي الأخير سلّط الضوء على حياة الفنان الشخصية البسيطة، مذكرًا الجمهور بأن الإبداع لا يعرف الحدود أو المكان.
