Michel Nan
أحدث الروبوت البشري الجديد “مويا” (Moya) زلزالاً تقنياً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره في مقاطع فيديو استعرضت قدرات حركية وتعبيرية مذهلة. هذا الابتكار، الذي طورته شركة DroidUp الصينية، لم يكتفِ بمحاكاة الشكل الخارجي، بل قدم نموذجاً حياً لما يمكن أن تصل إليه العلاقة بين الإنسان والآلة في المستقبل القريب.
ثورة “الذكاء الاصطناعي المتجسد”
خلال العرض الرسمي في شنغهاي، كشفت الشركة أن “مويا” هو الروبوت الأول عالمياً الذي يعتمد كلياً على تقنية الذكاء الاصطناعي المتجسد (Embodied AI).
ماذا يعني ذلك؟
لا يقتصر عمل “مويا” على معالجة البيانات رقمياً، بل يمتلك القدرة على “الإدراك” والتفاعل مع البيئة المحيطة به ككائن حي؛ فهو يتعلم من محيطه ويتجاوب مع المتغيرات اللحظية بدلاً من تنفيذ برمجة مسبقة وجامدة.
اختبارات قاسية ودقة تتحدى الطبيعة
أثبت “مويا” كفاءة استثنائية في ظروف بيئية صعبة، حيث رصدت التقارير نجاحه في:
-
تحدي التجمد: قطع أكثر من 130 ألف خطوة على أسطح جليدية في حرارة بلغت 47.4 درجة مئوية تحت الصفر.
-
الدقة الحركية: رسم شعار الألعاب الأولمبية الشتوية على الجليد ببراعة فائقة.
-
محاكاة البشر: وصلت دقة محاكاته للمشية البشرية إلى 92%، مع توازن مذهل واستجابة ذكية لسطح الأرض.
مواصفات تقنية بلمسة إنسانية
تم تصميم “مويا” ليكون قريباً جداً من هيئة الإنسان البالغ، وجاءت مواصفاته كالتالي:
| الخاصية | التفاصيل |
| الطول | 1.65 متر |
| الوزن | 32 كيلوغراماً |
| درجة حرارة الجسم | 32 – 36 درجة مئوية (لإضفاء واقعية عند اللمس) |
| الهيكل التقني | نظام Walker 3 ذو التصميم المعياري القابل للتعديل |
بين الإعجاب و”وادي الغرابة”
رغم الانبهار بقدرة الروبوت على تقليد الابتسام وحركات العين والحواجب، إلا أن هذا التقارب الشديد أثار حالة من القلق النفسي لدى البعض، وهو ما يُعرف بظاهرة “وادي الغرابة” (Uncanny Valley)؛ حيث يشعر البشر بعدم الارتياح تجاه الآلات التي تشبههم لدرجة كبيرة ولكنها تفتقر للروح البشرية.
تراهن DroidUp على تجاوز هذا الحاجز من خلال تحسين السلوك الإنساني للروبوت، ليصبح شريكاً لا مجرد أداة.
الرؤية المستقبلية والتوافر
لا تستهدف الشركة المنازل فحسب، بل تخطط لدفع “مويا” إلى قطاعات الرعاية الصحية، التعليم، والخدمات التجارية.
-
السعر المتوقع: حوالي 1.2 مليون ين ياباني.
-
موعد الإطلاق: من المنتظر وصوله للأسواق بحلول نهاية عام 2026.

