تظل الفنانة السورية عبير شمس الدين رقماً صعباً في معادلة الدراما السورية، بفضل قدرتها الفائقة على التلون بين الشخصيات المركبة وعفويتها التي لم تخدشها أضواء الشهرة. في حوار اتسم بالصراحة والمكاشفة، فتحت عبير قلبها لتتحدث عن كواليس المهنة، تحديات الأمومة، وموقفها من “فوضى” التواصل الاجتماعي.
الدراما الشامية.. تمرد على “النمطية”
تطل عبير في الموسم القادم عبر مسلسلي “اليتيم” و**”شمس الأصيل”**، مؤكدة أنها اختارت أدواراً تكسر الصورة التقليدية للمرأة الدمشقية.
-
رؤية فنية: ترى عبير أن المرأة الشامية ليست قالباً ثابتاً، بل هي مزيج من القوة والضعف والتأثير.
-
شخصيات واقعية: تبحث دائماً عن الأدوار التي تعكس واقع المرأة الحقيقي بعيداً عن “الكليشيهات” الجاهزة، معتبرة أن التمرد الدرامي هو وسيلة لتطوير البيئة الشامية ومواكبة ذائقة الجمهور المعاصر.
غياب “الوفاء” ومعايير النجومية الجديدة
بمرارة ممزوجة بالاعتزاز، تحدثت عبير عن علاقتها بمسلسل “مرايا” وتجاهل تكريمها في بعض المحافل (مثل جوي أووردز):
-
جائزة الجمهور: اعتبرت أن محبة الناس هي التكريم الأبدي الذي لا يمنحه منظمو المهرجانات، مشيرة إلى أن الوسط الفني قد يفتقر أحياناً للوفاء تجاه من أخلصوا لسنوات.
-
تبدل المقاييس: اعترفت عبير بأن “بورصة النجومية” تغيرت؛ فالموهبة والتاريخ لم يعودا المعيار الوحيد، بل دخلت عوامل التسويق والانتشار الرقمي كلاعب أساسي في اختيار الأبطال.
-
النضج والاختيار: أكدت أنها لم تعد تلهث خلف “البطولة الأولى” بالاسم فقط، بل باتت أكثر انتقاءً، حيث تبحث عن الدور الذي يترك أثراً حقيقياً في وجدان المشاهد.
صمود في وجه “التزييف” والشائعات
لم تسلم عبير من ضريبة التكنولوجيا الحديثة، حيث واجهت مؤخراً محاولات لتشويه صورتها عبر الذكاء الاصطناعي:
“مواقع التواصل منحت البعض الجرأة للتعدي على الخصوصيات بلا رادع أخلاقي. لجأت للقضاء لأن الصمت يشجع المعتدين، وأثق تماماً في استرداد حقي بالقانون.”
أما عن شائعات الوفاة المتكررة، فوصفتها بـ “اللامسؤولية المقيتة” التي تؤذي مشاعر العائلة والمحبين، مؤكدة أنها تنفيها سريعاً لتبديد قلق جمهورها.
الأمومة والخصوصية.. “خط أحمر”
بعيداً عن الكاميرا، تعيش عبير حياة قوامها البساطة والاستقلالية، وتعتبر دورها كـ “أب وأم” لأبنائها هو الإنجاز الأعظم:
-
فلسفة التربية: ترى أن مسؤولية الأولاد علمتها الصبر والتضحية اللامحدودة، وجعلتها ترى الحياة بعيون أكثر نضجاً.
-
حماية الأبناء: تصر عبير على إبعاد أطفالها عن الأضواء والفضول الإعلامي، رغبةً منها في منحهم طفولة طبيعية وبراءة بعيدة عن أحكام الشهرة المبكرة.
موقفها من الحب والموت
-
القلب المفتوح: رغم تجارب الارتباط التي لم تكتمل، لم تغلق عبير قلبها، بل أصبحت تنظر للحب كـ “مسؤولية واحترام” وليس مجرد عاطفة عابرة.
-
فلسفة الرحيل: تعتبر الخوف من الموت شعوراً إنسانياً طبيعياً، لكنها ترفض أن تعيش في هاجسه، مفضلة التركيز على صدق العيش وإثبات الذات في كل لحظة.
- رابط الصورة:
