شهد موسم برودواي هذا العام عودة قوية للعروض المسرحية الموسيقية، بعدما تصدرت أعمال جديدة ومبتكرة قائمة ترشيحات جوائز جوائز توني، في مؤشر واضح على انتعاش المسرح الأمريكي وعودة الجمهور بكثافة إلى قاعات العرض بعد سنوات من التراجع بسبب الجائحة.
وتقاسمت المسرحيتان الموسيقيتان “ذي لوست بويز” و“شميجادون!” صدارة الترشيحات بحصول كل منهما على 12 ترشيحاً، بينما جاءت النسخة الجديدة من “راجتايم” في المرتبة التالية مع 11 ترشيحاً، ما جعل المنافسة هذا العام من الأقوى خلال السنوات الأخيرة.
اللافت في الترشيحات أن الأعمال الجديدة لم تكتفِ بالحضور في الفئات الفنية الثانوية، بل دخلت بقوة في الجوائز الكبرى مثل أفضل مسرحية موسيقية وأفضل تمثيل وأفضل تصميم مسرحي، وهو ما يعكس حجم الإشادة التي حظيت بها من النقاد والمتخصصين في صناعة المسرح.
وأُعلنت الترشيحات من قبل الممثلين أوزو أدوبا ودارين كريس، تمهيداً للحفل المرتقب الذي سيقام في السابع من يونيو داخل راديو سيتي ميوزيك هول بمدينة نيويورك.
هذا الموسم لم يقتصر على العروض فقط، بل شهد أيضاً دخول عدد من نجوم السينما والتلفزيون إلى عالم برودواي، من بينهم أدريان برودي وتيسا طومسون، إضافة إلى أسماء معروفة في مجال الإنتاج مثل كيم كارداشيان وباراك أوباما، رغم أن أعمالهم لم تنجح في حصد ترشيحات رسمية.
ومن أبرز الأسماء التي لفتت الأنظار هذا العام الممثل جوشوا هنري، الذي نال ترشيح أفضل ممثل في مسرحية موسيقية عن أدائه في “راجتايم”. كما لاقت مشاركته الأخيرة في حفل ميت جالا تفاعلاً واسعاً بعد أدائه أغنية للمطربة الراحلة ويتني هيوستن.
وفي مفاجأة لافتة، أصبح نيكولاس كريستوفر أول فنان من برمودا يترشح لجائزة توني، عن دوره في مسرحية “شطرنج”، متفوقاً على أسماء أكثر شهرة في عالم المسرح الموسيقي.
كما حصدت مسرحية “أوديب” سبعة ترشيحات، وأكد بطلها مارك سترونج أن سر نجاح العمل يعود إلى إعادة تقديم القصة الكلاسيكية بلغة معاصرة وقضايا قريبة من الجمهور الحالي.
ويرى متابعون أن موسم هذا العام يعكس تحولاً مهماً في المسرح الأمريكي، حيث عاد الجمهور للبحث عن التجارب الحية والعروض التي تمزج بين الموسيقى والدراما والقضايا الإنسانية، في وقت تسعى فيه برودواي لاستعادة مكانتها كواحدة من أهم منصات الفن والترفيه في العالم.
