يشهد مستشفى فليندرز الطبي في جنوب مدينة أديلايد تقدماً ملحوظاً في مشروع توسعته الضخم، بعد أن وصل المشروع إلى مرحلة إنشائية مهمة قبل الموعد المحدد، ما يعكس سرعة التنفيذ والتزام الجهات المعنية بإنجاز واحد من أكبر المشاريع الصحية في جنوب أستراليا خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا المشروع ثمرة شراكة بين الحكومتين الفيدرالية وحكومة جنوب أستراليا، حيث خصص كل طرف استثماراً بقيمة 249 مليون دولار أسترالي، ليصل إجمالي التمويل إلى نحو 498 مليون دولار. ويهدف المشروع إلى إنشاء مبنى جديد للخدمات الحادة داخل المستشفى، بما يسهم في توسيع القدرة الاستيعابية وتحسين مستوى الرعاية الصحية لسكان الضواحي الجنوبية لأديلايد والمناطق المجاورة.

وقد حقق المشروع مؤخراً مرحلة “إكمال الهيكل العلوي”، وهي نقطة مهمة في أعمال البناء تشير إلى الانتهاء من أعلى جزء في الإطار الإنشائي للمبنى. ويُعد الوصول إلى هذه المرحلة قبل الجدول الزمني المحدد مؤشراً إيجابياً على سير الأعمال، مع استمرار التوقعات بإنجاز المشروع بالكامل خلال عام 2028.

وسيضم المبنى الجديد مجموعة واسعة من المرافق الطبية المتطورة، من بينها منطقة مخصصة لاستقبال جراحات اليوم الواحد، ووحدة طبية تضم 18 سريراً للمرضى الذين يتلقون العلاج في اليوم نفسه، بالإضافة إلى أربع غرف عمليات حديثة ومناطق للتعافي بعد الجراحة. كما سيتم إنشاء غرفة عمليات هجينة متطورة تسمح بإجراء عمليات دقيقة وفحوصات الأوعية الدموية داخل المستشفى دون الحاجة إلى تحويل المرضى إلى مرافق أخرى.

وتشمل التوسعة أيضاً عيادة متخصصة لجراحات العيون تضم غرفتي عمليات واستشارات طبية متكاملة، إلى جانب وحدة عناية مركزة فرعية تحتوي على 16 سريراً وجهاز تصوير مقطعي حديث، فضلاً عن وحدتين للمرضى الداخليين بسعة 32 سريراً لكل منهما. وبذلك سيوفر المشروع 98 سريراً إضافياً لدعم الطلب المتزايد على الخدمات الصحية في المنطقة.

وكانت أعمال التوسعة السابقة قد أسفرت بالفعل عن إضافة مرافق مهمة، من بينها وحدات جديدة لرعاية كبار السن، وأجهزة تصوير بالرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية، فضلاً عن تطوير مركز مارغريت توبين للصحة النفسية.

ويؤكد المسؤولون أن هذه التوسعة ستساهم في تقليل فترات الانتظار، وتحسين إمكانية الوصول إلى الخدمات الطبية المتخصصة، وتوفير رعاية صحية عالية الجودة بالقرب من منازل السكان، بما يلبي احتياجات النمو السكاني المتواصل في جنوب أديلايد خلال العقود المقبلة.