لم تكن علاقة النجمة الكولومبية شاكيرا ببطولة كأس العالم مجرد ارتباط فني عابر أو مشاركة في حدث رياضي عالمي، بل تحولت على مدار السنوات إلى قصة شخصية ومهنية تركت أثراً واضحاً في حياتها. فكل محطة من محطات المونديال حملت معها ذكرى مختلفة، بعضها ارتبط بنجاحات فنية كبيرة، وبعضها الآخر غيّر مسار حياتها بالكامل.
وفي حديث حديث لها، استرجعت شاكيرا أبرز اللحظات التي جمعتها ببطولة كأس العالم، مؤكدة أن كرة القدم أصبحت جزءاً من قصتها الخاصة. وأوضحت أن البداية كانت عام 2006 عندما شاركت في أجواء البطولة من خلال أغنية “Hips Don’t Lie” التي قدمتها مع الفنان ويكليف جين، وهي التجربة التي فتحت أمامها باباً جديداً للوصول إلى جماهير من مختلف أنحاء العالم.
لكن الحدث الأبرز في هذه الرحلة كان خلال مونديال جنوب أفريقيا عام 2010، عندما قدمت أغنية “Waka Waka (This Time for Africa)” التي تحولت إلى واحدة من أشهر الأغاني الرياضية في التاريخ. ولم يكن نجاح الأغنية وحده هو ما جعل تلك المرحلة استثنائية بالنسبة لها، بل لأنها شهدت أيضاً تعرّفها إلى لاعب كرة القدم الإسباني السابق جيرارد بيكيه، الذي أصبح لاحقاً شريك حياتها ووالد طفليها.
وأكدت شاكيرا أن تلك الفترة شكلت نقطة تحول حقيقية في حياتها، إذ امتزج النجاح الفني بالأحداث الشخصية المهمة، ما جعل ذكريات كأس العالم مرتبطة لديها بمشاعر وتجارب لا تُنسى. وأضافت أن أبناءها ميلان وساشا يمثلان امتداداً لتلك المرحلة، حتى إنها تمزح أحياناً وتصفهما بـ”أطفال واكا واكا”، في إشارة إلى الأغنية التي رافقت واحدة من أهم فترات حياتها.
كما تحدثت الفنانة العالمية عن مشاركتها في مونديال 2014، مشيرة إلى أنها كانت حينها حاملاً بابنها الأصغر، وهو ما جعل التجربة مختلفة ومميزة بالنسبة لها. وأوضحت أن الجمهور كان يلاحظ علامات الحمل رغم أنها كانت لا تزال في مراحلها الأولى.
ومع اقتراب النسخة المقبلة من كأس العالم، تستعد شاكيرا للمشاركة في حدث فني جديد يُتوقع أن يحظى باهتمام عالمي واسع، لتضيف فصلاً جديداً إلى علاقتها الطويلة مع البطولة. وترى أن ارتباطها بالمونديال لم يكن مجرد صدفة، بل سلسلة من الأحداث التي رسمت الكثير من ملامح حياتها الشخصية ومسيرتها الفنية، وجعلت كأس العالم حاضراً دائماً في أبرز محطاتها.
