تتزايد المخاوف العالمية مع اكتشاف 22 فيروسًا جديدًا، من بينها 20 لم تكن معروفة من قبل، في إقليم يونان بالصين. يأتي هذا الاكتشاف بينما لا يزال العالم يتعافى من تداعيات جائحة كوفيد-19، مما يثير تساؤلات جدية حول كارثة وبائية محتملة.
أفادت منصة BAKU.WS أن الدراسة ركزت بشكل خاص على فيروسين يشبهان وراثيًا عائلة فيروس هنيبا، المعروفة بقدرتها على التسبب في التهاب الدماغ الحاد والفشل التنفسي الشديد، وهما مرضان قد يكونان قاتلين. يؤكد الخبراء أن هذين الفيروسين لديهما القدرة على مهاجمة أنسجة الدماغ والجهاز التنفسي.
تحذير منظمة الصحة العالمية
أظهرت النتائج أن التركيب الوراثي لهذه الفيروسات يتشابه بنسبة تتراوح بين 52% و71% مع فيروسات قاتلة معروفة، مما يعزز احتمالية انتقالها إلى البشر. ومما يزيد القلق هو العثور على الفيروسات في كلى الخفافيش، مما يشير إلى أنها قد تنتشر في البيئة المحيطة عبر البول. هذا يفتح الباب أمام احتمال وصولها إلى البشر من خلال الفواكه أو مصادر المياه الملوثة، خاصة وأن الخفافيش التي تعيش بالقرب من بساتين الفاكهة تمثل خطرًا مضاعفًا.
تعد فيروسات مثل نيباه وهيندرا من أكثر الفيروسات فتكًا، حيث تقدر منظمة الصحة العالمية معدل الوفيات بسبب فيروس نيباه بين 40% و75%، وبنسبة تصل إلى 57% لفيروس هيندرا. لا يوجد حاليًا أي أدوية أو لقاحات فعالة ضدهما. لذلك، تحذر منظمة الصحة العالمية من انتشار هذه الفيروسات وتحولها إلى وباء، وتشدد على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية اللازمة.
مخاطر بيولوجية إضافية
لم تقتصر الاكتشافات على الفيروسات فحسب، بل شملت أيضًا تحديد بكتيريا جديدة تُعرف باسم Flavobacterium yunnanensis، وطفيلي يُدعى Klossiella yunnanensis. يعكس هذا التنوع الكبير للكائنات الدقيقة التي تستضيفها الخفافيش، مما يجعلها بيئة بيولوجية معقدة وغنية بالمخاطر المحتملة.
على الرغم من عدم تسجيل أي إصابات بشرية حتى الآن، يشدد العلماء على ضرورة توخي الحذر وتعزيز أنظمة المراقبة الصحية العالمية، تحسبًا لأي سيناريوهات مستقبلية قد تؤدي إلى ظهور موجة جديدة من الأوبئة والفيروسات القاتلة.
هل ترغب في معرفة المزيد عن كيفية تعزيز أنظمة المراقبة الصحية العالمية لمواجهة مثل هذه التهديدات؟
