الممثلة هند خضرا تتحدّث عن غيابها وتكشف ممارسات «الشللية» في الساحة الفنية اللبنانية، معلنة عودتها من خلال مسلسل «سلمى» ومؤكدة تفاؤلها بمستقبل الدراما اللبنانية بعد نجاح التجارب المحلية الجريئة.
يلاحظ المشاهد اللبناني أحياناً غياب أسماء لامعة من الممثلين عن الساحة، ما يثير تساؤلات حول ابتعادهم، سواء كان باعتزال أو استبعاد. وفي هذا السياق، تعود الممثلة هند خضرا، التي كان آخر ظهور لها في الجزء الأخير من مسلسل «الهيبة»، حالياً من خلال دور «ضيف شرف» في مسلسل «سلمى».
أسباب العودة وتقدير الإنتاج على الرغم من صغر مساحة الدور، أوضحت خضرا دوافعها لقبوله، مشيرة أولاً إلى ريادة الجهة المنتجة (إم بي سي)، وثانياً لحبها للأدوار المركبة التي تتأرجح بين الخير والشر. كما عبّرت عن إعجابها بنوعية تنفيذ العمل، مؤكدة أن فريق العمل بأكمله كان رائعاً، وأنها استمتعت بأجواء التصوير في تجربتها الأولى في الدراما المعرّبة.
وأثنت خضرا على تقدير فريق الإنتاج لراحة الممثل، ما يضمن جودة عطائه، وهو ما تفتقده في البيئة الإنتاجية اللبنانية على حدّ تعبيرها. وقد أشارت إلى أجواء الألفة والاحتراف التي سادت بين الممثلين في «سلمى»، والذين غالبيتهم لبنانيون وسبق لها التعاون معهم، مثل طوني عيسى ومجدي مشموشي وستيفاني عطالله، بالإضافة إلى إعجابها بأداء بطلة العمل السورية مرام علي.
«الشللية» تتحكّم بالساحة الفنية وعن غيابها لسنوات بعد «الهيبة 5»، كشفت هند أن السبب المباشر يعود إلى زواجها وإنجاب طفلها الأول، حيث فضّلت التفرغ لعائلتها الصغيرة مؤقتاً، مؤكدة أن هذه التضحية كانت ضرورية رغم شعورها بالأسف لابتعادها عن مهنة تحبها.
لكن الممثلة اللبنانية حملت جزءاً من مسؤولية الغياب على شركات الإنتاج، مشيرة بأسف إلى أن قرار الظهور والغياب ليس بيد الممثل وحده. وأكدت أن الساحة اللبنانية تشهد ممارسات «الشللية» التي تتحكّم بتركيز الأضواء على ممثلين معينين دون غيرهم. وعبّرت عن استيائها من ظاهرة تشجيع الممثل غير اللبناني على حساب الممثل المحلي، مشددة على أن الأولوية يجب أن تكون للممثل اللبناني رغم ترحيبها بدخول الممثلين العرب.
الدعوة لدعم الدراما المحلية وفي إطار دعمها للإنتاج المحلي، أثنت خضرا على مسلسل «بالدم» لـ«إيغل فيلمز»، واصفة إياه بالخطوة الجريئة التي أثبتت أن المسلسل المحلي له جمهوره العربي، وقدرة الممثلين اللبنانيين على حمل أهم موضوعات الدراما.
وختاماً، أعربت هند عن تفاؤلها بعودة قريبة، مشيرة إلى أنها ستتفرغ لرعاية طفلتها الثانية القادمة لمدة ستة أشهر، وبعدها ستكون مستعدة للقبول بأي عرض يقدم لها دوراً «يليق» بهذه العودة. كما لفتت إلى ضرورة معالجة الدراما اللبنانية لتكرار الذات والابتعاد عن الواقع، مستشهدة بنجاحات دراما عربية أخرى في اختيار موضوعات خارج المألوف، مثل «لام شمسية» و«بنات الروابي».
