أثارت الإيرادات التي حققها فيلم “في عز الضهر” للممثل المصري والعالمي مينا مسعود تساؤلات واسعة في الأوساط الفنية بمصر، بعدما حصد أقل من 3 ملايين جنيه مصري (الدولار يعادل نحو 50 جنيهاً مصرياً) خلال أسبوع عرضه الأول، وهي حصيلة تُعتبر “ضعيفة” مقارنة بأفلام الموسم الأخرى.

وللتوضيح، تجاوزت إيرادات أفلام منافسة مثل “المشروع x” لكريم عبد العزيز 120 مليون جنيه في 5 أسابيع، و”ريستارت” لتامر حسني 77.2 مليون جنيه في 4 أسابيع، بينما قارب فيلم “سيكو سيكو” الذي يُعرض منذ عيد الفطر وحالياً على إحدى المنصات، حاجز الـ 188 مليون جنيه.

يُعد “في عز الضهر” البطولة المطلقة الأولى لمينا مسعود، بطل فيلم ديزني “علاء الدين”، في السينما المصرية، واستغرق التحضير له حوالي 5 سنوات. الفيلم من تأليف كريم سرور وإخراج مرقس عادل، ويشارك في بطولته شيرين رضا، ومحمد علي رزق، وجميلة عوض، وإيمان العاصي.

تدور أحداث الفيلم في إطار من الجريمة والإثارة حول “حمزة”، وهو شاب مصري يُجند في المافيا الدولية مبكراً ليصبح من أبرز عناصرها المحترفين. يتلقى مهمة خاصة في مصر مقابل 40 مليون يورو، ليصل إلى القاهرة ليبدأ مرحلة جديدة من حياته. وقد صُوّر الفيلم بين مصر وتركيا وبلغاريا على مدار أكثر من عامين بميزانية ضخمة لتنفيذ مشاهد الأكشن.

ورغم جولات مسعود في دور العرض للترويج للفيلم واستطلاع رأي الجمهور، إلا أن العمل بقي بعيداً عن المنافسة القوية على شباك التذاكر.

علّق الناقد طارق الشناوي لـ “الشرق الأوسط” بأن الإيرادات المتدنية مرتبطة بشكل أساسي بمستوى الفيلم الفني، حيث قدّم تجربة “ضعيفة” في الأكشن، الأمر الذي خيّب توقعات الجمهور الذي كان ينتظر مستوى عالمياً. ومع ذلك، يرى الشناوي أن مسعود، كوجه مصري مألوف عالمياً، لا يزال أمامه فرصة لتقديم نفسه بشكل أفضل في الأعمال القادمة، مشيراً إلى أنه قد لم يوفق في اختيار تجربته الأولى لتعريف الجمهور المصري به، وهي مسؤولية لا يتحملها وحده.

من جانبه، أرجع الناقد محمد عبد الرحمن الإيرادات “الضعيفة” لعدة عوامل، منها افتقار مينا مسعود إلى قاعدة جماهيرية راسخة في السينما المصرية، بالإضافة إلى ضعف الحملة الدعائية المصاحبة للفيلم في توقيت أصبحت فيه الدعاية عنصراً حاسماً، خاصة للأبطال الجدد على شباك التذاكر. وأضاف عبد الرحمن أن نجاح الأفلام الأولى يعتمد على جودتها الفنية، وهو ما لم يتوفر في “في عز الضهر” بالصورة المطلوبة، مؤكداً أن توقيت امتحانات الثانوية العامة لم يكن عاملاً مؤثراً بشكل جوهري، نظراً لتحقيق الأفلام التي سبقته إيرادات أعلى بكثير.

(مينا مسعود، المولود في مصر والذي انتقل إلى كندا، بدأ مسيرته الفنية عام 2011 واكتسب شهرة عالمية بدوره في فيلم ديزني الشهير “علاء الدين” عام 2019).