لطالما كان طقس تحضير الشاي ملاذاً للهدوء، ولكن يبدو أن اختيارك للإبريق ليس مجرد مسألة ذوق أو جماليات، بل هو قرار يؤثر بشكل مباشر على ما يدخل جسمك من فوائد. ففي دراسة علمية حديثة، تتبع الباحثون تفاصيل دقيقة قد تغير نظرتك لـ “كوب الشاي” اليومي.
تجربة الـ 585 كوباً: رحلة البحث عن الكوب المثالي
انطلق فريق من العلماء التايوانيين في مهمة غير تقليدية؛ حيث قاموا بإعداد 585 كوباً من مختلف أنواع الشاي (الأسود، الأخضر، والأولونغ) باستخدام خمس خامات متنوعة للأباريق:
-
الزجاج.
-
الفخار.
-
الخزف.
-
الفولاذ (الستانلس ستيل).
-
السيليكا جل.
وبخطوات مدروسة، اعتمدت نقع 3 غرامات من الشاي في ماء مغلي لمدة 5 دقائق، مع تقليب الأباريق بحركة دائرية هادئة لضمان توزيع النكهة، خرج الباحثون بنتائج مفاجئة تكسر الكثير من المعتقدات الشائعة.
الزجاج للصحة.. والفخار للمزاج
إذا كنت تبحث عن أقصى فائدة صحية، فالإبريق الزجاجي هو رفيقك الجديد. فقد أظهرت النتائج أن الشاي الأسود المحضر في أوانٍ زجاجية يحتفظ بأعلى مستويات من “الكاتيكينات” (مضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الجسم). والمفاجأة الأكبر؟ أن الشاي الأسود في هذه الأباريق تفوق على الشاي الأخضر في تركيز هذه المواد، رغم السمعة التاريخية للشاي الأخضر كخيار صحي أوحد.
أما إذا كنت من عشاق “المزاج العالي” والنكهة المتوازنة، فإن “الفخار” لا يزال يتربع على العرش. الأباريق الفخارية التقليدية نجحت في تقديم طعم عميق ومنسجم، وهو ما يفسر تمسك الأجداد بهذه الأواني حتى يومنا هذا.
الخزف.. الخاسر غير المتوقع
على الرغم من فخامة أطقم الخزف (البورسلان) ومظهرها الأنيق على المائدة، إلا أنها كانت الأقل كفاءة في هذه الدراسة. لم تكتفِ أباريق الخزف بتبريد الشاي بسرعة فائقة، بل سجلت أيضاً أدنى تقييم في جودة النكهة وتركيز مضادات الأكسدة، مما يجعلها خياراً “للمظهر” أكثر منها “للجوهر”.
نصيحة: لضمان أفضل كوب، حاول سكب الشاي وهو في درجة حرارة بين 70 و80 مئوية في أكواب تم تسخينها مسبقاً، تماماً كما فعل العلماء في تجربتهم.
