في حادثة مأساوية هزّت ولاية لويزيانا الأمريكية، شهدت مدينة شريفبورت واحدة من أكثر جرائم العنف الأسري دموية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أقدم أب على إطلاق النار داخل منزلين، متسبباً في مقتل عدد من أطفاله وإصابة والدتهم بجروح خطيرة.

ووفقاً للشرطة، فإن الرجل أطلق النار على 10 أشخاص في المجمل، ما أدى إلى مقتل ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد و14 عاماً. كما أصيبت الأم وامرأة أخرى بإصابات حرجة، ولا تزالان تتلقيان العلاج وسط حالة من القلق على وضعهما الصحي.

الواقعة بدأت عندما أطلق الجاني النار على الأم أولاً، قبل أن يستهدف الأطفال في مشهد وصفه المسؤولون بأنه “غير مسبوق” من حيث القسوة والصدمـة. وبعد تنفيذ الهجوم، فرّ المشتبه به من المكان، وقام بسرقة سيارة في محاولة للهروب، قبل أن تطارده الشرطة.

وانتهت المطاردة بإطلاق النار على الجاني من قبل قوات الأمن، ما أدى إلى وفاته لاحقاً. وأكدت السلطات أن الحادثة جاءت نتيجة خلافات عائلية حادة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حتى الآن.

المشاهد في مواقع الجريمة كانت قاسية للغاية، حيث امتدت التحقيقات إلى أكثر من موقع، شملت منزلين وموقعاً ثالثاً، فيما لا تزال الجهات المختصة تجمع الأدلة وتحاول فهم ملابسات ما جرى.

وفي مؤتمر صحفي، بدا التأثر واضحاً على مسؤولي المدينة، الذين أعربوا عن صدمتهم من حجم الكارثة. وقال قائد الشرطة إنه لا يستطيع استيعاب كيف يمكن أن تقع جريمة بهذه الوحشية، مشيراً إلى أن المدينة لم تشهد حادثاً بهذا الحجم من قبل.

من جانبه، وصف عمدة المدينة ما حدث بأنه “صباح مأساوي”، مؤكداً أن هذه الحادثة قد تكون من أسوأ الكوارث التي مرت على المنطقة في تاريخها.

كما دخلت شرطة الولاية على خط التحقيق، بطلب من السلطات المحلية، للمساعدة في كشف تفاصيل الحادث، خاصة مع تعقيد المشهد وتعدد مواقع الجريمة.

وطلبت الجهات الأمنية من أي شخص يمتلك معلومات أو صور أو مقاطع فيديو أن يتقدم بها للمساعدة في التحقيقات، في محاولة لفهم كل ما أدى إلى هذه الجريمة الصادمة.

وفي بيان رسمي، عبّر حاكم الولاية عن حزنه العميق، مؤكداً تضامن السلطات مع العائلات المتضررة، ومشيداً بجهود فرق الطوارئ التي عملت لساعات طويلة في موقع الحادث.

الحادثة أعادت النقاش مجدداً حول العنف الأسري وخطورته، خاصة عندما يتحول إلى مأساة جماعية بهذا الحجم، تاركة وراءها مجتمعاً مصدوماً وعائلات مكلومة تبحث عن إجابات.