تتواصل حالة الغضب والإحباط بين عملاء شركة السفر الأسترالية AVG Travels، بعد أن ألغت الشركة عدداً من الرحلات السياحية أو وضعتها “قيد المراجعة” قبل أيام قليلة فقط من موعد الانطلاق، ما تسبب في ارتباك كبير للمسافرين وخسائر مالية ومعنوية للكثير منهم.

وخلال الأيام الماضية، توجه عدد من العملاء الغاضبين إلى مقر الشركة في منطقة سانت كيلدا بمدينة ملبورن، مطالبين بتوضيحات واسترداد أموالهم بعد فشل الرحلات التي كانوا قد حجزوها منذ أشهر. كما تلقت وسائل الإعلام الأسترالية عشرات الشكاوى من مسافرين أكدوا أن برامج رحلاتهم تغيّرت بشكل مفاجئ أو ألغيت في اللحظات الأخيرة دون حلول واضحة.

وشملت الرحلات المتضررة وجهات سياحية معروفة مثل الصين وسريلانكا وأمريكا الجنوبية، حيث وجد بعض المسافرين أنفسهم في مواقف صعبة بعد وصولهم إلى وجهاتهم دون وجود البرنامج السياحي الذي دفعوا مقابله.

ومن بين القصص التي أثارت تعاطفاً واسعاً، ما حدث للمواطن الأسترالي أنتوني شيلي من مدينة كانبيرا، الذي سافر إلى الصين لقضاء عطلة مدتها 11 يوماً، متوقعاً الانضمام إلى جولة منظمة بالكامل في بكين بعد توقف قصير في هونغ كونغ. لكن المفاجأة جاءت فور وصوله، عندما أُبلغ بأن الرحلة أُلغيت بالكامل.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ عرضت عليه الشركة برنامجاً بديلاً، لكنه انهار لاحقاً أيضاً، ليجد نفسه مضطراً لترتيب رحلته بنفسه داخل الصين دون أي دعم حقيقي من الجهة المنظمة.

وقال شيلي إن ما حدث كان “مخيباً للغاية”، موضحاً أنه كان يفضّل معرفة قرار الإلغاء وهو لا يزال داخل أستراليا حتى يتمكن من تعديل خططه أو إلغاء السفر بالكامل، بدلاً من اكتشاف الأزمة بعد الوصول إلى الخارج.

وتسببت هذه التطورات في زيادة المخاوف بين المسافرين الذين لديهم حجوزات مستقبلية مع الشركة، خاصة مع تزايد التقارير عن تأجيلات وتعديلات غير متوقعة في برامج الرحلات. كما بدأ بعض العملاء بدراسة اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بتعويضات واسترداد أموالهم.

وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية التأكد من موثوقية شركات السفر والسياحة، وقراءة شروط الحجز بعناية، إضافة إلى الاحتفاظ بخطط بديلة عند السفر إلى الخارج، خصوصاً في ظل تزايد الأزمات التي تواجه قطاع السياحة العالمي خلال الفترة الأخيرة.