كاد شاب من مدينة بيرث أن يدفع حياته ثمناً لخطأ خطير أثناء بحثه عن الفطر البري في جنوب غرب أستراليا الغربية، بعدما جمع عن طريق الخطأ نوعاً شديد السمية يُعرف باسم “فطر قبعة الموت”، معتقداً أنه من أنواع الفطر المهلوس التي يسعى بعض الأشخاص للعثور عليها بشكل غير قانوني.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى 11 يونيو، عندما أوقفت الشرطة شاباً يبلغ من العمر 22 عاماً خلال تفتيش مروري في بلدة مانجيموب الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب مدينة بيرث. وخلال التفتيش، عثرت الشرطة بحوزته على مواد مخدرة بينها الميثامفيتامين وMDMA إضافة إلى كمية من الفطر الذي كان قد جمعه من المناطق الممتدة بين مارغريت ريفر ومانجيموب.
وأوضح الرقيب تايلر وينتر أن عناصر الشرطة تمكنوا سريعاً من التعرف على الفطر المضبوط، ليتبين أنه من نوع “قبعة الموت” المعروف بخطورته الشديدة. ويُعد هذا الفطر من أكثر أنواع الفطر السام فتكاً في العالم، إذ إن تناول ثمرة واحدة منه قد يكون كافياً للتسبب في وفاة شخص بالغ يتمتع بصحة جيدة.
وبحسب الشرطة، أبدى الشاب ارتياحه بعد أن أدرك حجم الخطر الذي كان يواجهه دون أن يعلم، خاصة بعد إخباره بأن الفطر الذي جمعه ليس من النوع الذي كان يبحث عنه، بل من نوع قاتل يمكن أن يؤدي إلى تسمم حاد وفشل في الأعضاء الحيوية.
وتشهد مناطق جنوب غرب أستراليا خلال فصل الشتاء نشاطاً متزايداً لجامعي الفطر البري بسبب الظروف المناخية الباردة والرطبة التي تساعد على نمو أنواع متعددة من الفطريات، بما في ذلك الفطر المهلوس والفطر السام. وتواجه السلطات سنوياً مشكلة متكررة تتمثل في قيام أشخاص بجمع الفطر من الغابات والأراضي المفتوحة دون امتلاك المعرفة الكافية لتمييز الأنواع الآمنة من الأنواع القاتلة.
وحذرت الشرطة من المخاطر الكبيرة المرتبطة بجمع الفطر البري أو تداوله، مؤكدة أن بيع أو توزيع أي مادة محظورة يعد جريمة قد تترتب عليها عقوبات قانونية صارمة. كما شددت على ضرورة تجنب تناول أي فطر يتم العثور عليه في الطبيعة ما لم يتم التأكد من هويته بواسطة خبراء مختصين.
ومن المقرر أن يمثل الشاب أمام محكمة بونبري الجزئية في 16 يوليو لمواجهة التهم الموجهة إليه.
