تشهد ولاية جنوب أستراليا حالة ترقب بعد الاشتباه في إصابة طائر بحري مهاجر من نوع النوء العملاق (Giant Petrel) بفيروس إنفلونزا الطيور، في واقعة قد تمثل ثاني حالة محتملة من فيروس H5 في الولاية إذا أكدت الفحوصات النهائية ذلك.

وأوضحت حكومة جنوب أستراليا أن الطائر عُثر عليه بالقرب من منطقة هاردويك باي (Hardwicke Bay) الواقعة قرب بوينت تورتون (Point Turton) في شبه جزيرة يورك، بعدما أبلغ أحد المواطنين عن ظهور أعراض مرضية عليه. وعلى إثر البلاغ، تحركت فرق مختصة لفحص الطائر ونقله إلى المختبر لإجراء التحاليل اللازمة.

وأكدت كبيرة الأطباء البيطريين في وزارة الصناعات الأولية والمناطق بجنوب أستراليا، الدكتورة سكاي فروين، أن الفحوصات الأولية أظهرت وجود فيروس إنفلونزا الطيور، إلا أن كمية الفيروس المكتشفة كانت منخفضة للغاية، وهو ما يمنع السلطات حالياً من اعتبار الحالة إصابة مؤكدة بفيروس H5.

وأضافت أن العينات أُرسلت إلى المركز الأسترالي للتأهب للأمراض التابع لمنظمة CSIRO في مدينة جيلونج لإجراء اختبارات أكثر دقة، ومن المتوقع صدور النتائج النهائية خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة، والتي ستحدد ما إذا كان الفيروس هو السلالة الخطيرة التي تثير القلق لدى السلطات الصحية.

وأشارت فروين إلى أن الطائر كان مريضاً عند العثور عليه، وبعد تقييم حالته من قبل الفرق البيطرية تقرر إنهاء معاناته بطريقة إنسانية قبل إرسال العينات للفحص. كما أكدت أن المؤشرات الحالية تدل على أن الحالة تبدو معزولة، ولم يتم العثور على طيور أخرى مريضة أو نافقة في المنطقة المجاورة أثناء عمليات المسح الميداني.

من جانبها، قالت وزيرة الصناعات الأولية في الولاية كلير سكريفن إن جنوب أستراليا لا تزال تسجل حالة مؤكدة واحدة فقط من فيروس H5، وهي الحالة التي أُعلن عنها في 24 يونيو الماضي وكانت أيضاً لطائر من النوع نفسه. وأضافت أن السلطات تلقت حتى الآن نحو 1200 بلاغ من المواطنين بشأن طيور مريضة أو نافقة، ويتم تقييم جميع البلاغات وفق أولويات الاستجابة.

وشددت الحكومة على أنه لم يتم حتى الآن تسجيل أي إصابات في مزارع الدواجن التجارية أو الطيور الأسيرة أو غيرها من الطيور المحلية داخل الولاية، مؤكدة أن خطر انتقال العدوى إلى قطاع الدواجن ما زال تحت السيطرة.

وعلى مستوى أستراليا، تم تسجيل حالات مؤكدة من فيروس إنفلونزا الطيور شديد العدوى في عدة ولايات، بينها حالة واحدة في جنوب أستراليا، وحالة في نيو ساوث ويلز، وخمس حالات في أستراليا الغربية، الأمر الذي دفع السلطات إلى تعزيز برامج المراقبة والاستجابة السريعة.

كما دعت السلطات السكان إلى عدم لمس أي طيور مريضة أو نافقة، والاكتفاء بتوثيق الحالة بالصور أو الفيديو والإبلاغ عنها عبر الخط الساخن للأمراض الحيوانية الطارئة، حفاظاً على السلامة العامة ودعماً لجهود احتواء أي انتشار محتمل للفيروس.