بعد 12 موسمًا من المغامرات والتحديات التي جمعت بين الترفيه والعمل الخيري، أسدل الستار على برنامج “I’m A Celebrity… Get Me Out of Here! Australia”، في خطوة فاجأت جمهور البرنامج بعد إعلان شبكة Network 10 إيقافه بسبب إجراءات خفض التكاليف.

وكان البرنامج قد شهد في موسمه الأخير تغييرات كبيرة، أبرزها التخلي عن البث المباشر للمرة الأولى منذ انطلاقه عام 2015، حيث جرى تصوير الحلقات مسبقًا في جنوب أفريقيا لتقليل النفقات التشغيلية، وهو ما سمح بإنجاز التصوير خلال فترة زمنية أقصر.

وفي أول تعليق لها بعد انتهاء البرنامج، تحدثت المذيعة والكوميدية جوليا موريس خلال ظهورها في بودكاست Something to Talk About عن تجربتها الطويلة في تقديم البرنامج، مؤكدة أن العمل لم يكن سهلًا على الإطلاق.

وأوضحت أن فريق العمل كان يقضي نحو 17 ساعة يوميًا في التصوير لمدة 31 يومًا متواصلًا عند تسجيل الموسم الأخير، مشيرة إلى أن البرنامج كان يعتمد على طاقم ضخم يضم قرابة 500 شخص، وهو ما جعل استمراره بنفس الحجم أمرًا يصعب الحفاظ عليه من الناحية المالية.

وأضافت موريس أنها كانت تدرك منذ سنوات أن تقليص حجم الإنتاج قد يصبح ضروريًا، لكنها لفتت إلى أن الجمهور غالبًا ما يلاحظ أي تغيير في مستوى الإنتاج ويقابله بالانتقاد، حتى لو كانت تلك التغييرات تهدف فقط إلى ضمان استمرار البرنامج.

ورغم قرار الإلغاء، أكدت جوليا أنها تشعر بالامتنان لكل لحظة عاشتها خلال السنوات الماضية، ووصفت البرنامج بأنه أفضل تجربة مهنية مرت بها طوال حياتها. كما وجهت الشكر لإدارة Network 10 ولكل أفراد فريق الإنتاج الذين ساهموا في نجاح البرنامج طوال أكثر من عقد، إضافة إلى الجمهور الذي دعمه منذ البداية.

من جانبه، أعرب روبرت إيروين، الذي شارك في تقديم البرنامج خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، عن فخره بالتجربة، مؤكدًا أنه نشأ وهو يشاهد البرنامج مثل ملايين الأستراليين، وأن انضمامه إلى فريق العمل كان بمثابة تحقيق لحلم شخصي.

وأشار إيروين إلى أن البرنامج لم يكن مجرد برنامج ترفيهي، بل وفر منصة للتعريف بالعديد من المؤسسات الخيرية والقضايا الإنسانية التي دعمها المشاركون، معتبرًا أن العمل إلى جانب جوليا موريس شكّل تجربة غيّرت حياته وسيظل يتذكرها دائمًا.

ويأتي إيقاف البرنامج في وقت تشهد فيه صناعة التلفزيون تغيرات كبيرة، إذ أصبحت الشبكات أكثر حرصًا على تقييم تكلفة الإنتاج مقارنة بنسب المشاهدة، ما دفع العديد من القنوات إلى إعادة هيكلة برامجها أو إيقاف بعضها بالكامل.

ورغم نهاية البرنامج، يبدو أن مستقبل روبرت إيروين التلفزيوني لا يزال واعدًا، خاصة بعد الإعلان عن اختياره لتقديم النسخة الأمريكية الجديدة من برنامج Dancing With The Stars: The Next Pro، وهو ما يعكس الشعبية الكبيرة التي حققها داخل أستراليا وخارجها، ويؤكد أن ظهوره على الشاشة لن يتوقف عند نهاية مغامرته في الأدغال.