تواجه مستشفيات كوينزلاند ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع عدد المرضى الذين أنهوا حاجتهم للعلاج داخل المستشفى، لكنهم لا يزالون يشغلون الأسرة بسبب انتظار أماكن مناسبة في دور رعاية المسنين أو خدمات المخطط الوطني لتأمين الإعاقة (NDIS).

وبحسب الأرقام المعلنة، تجاوز عدد هؤلاء المرضى 1400 شخص خلال شهر أبريل، مقارنة بأكثر قليلاً من 1100 مريض في الفترة نفسها من العام السابق. ويشكّل كبار السن نحو ثلاثة أرباع الحالات، فيما تُقدّر تكلفة استمرار شغل الأسرة بنحو 3 ملايين دولار يومياً على النظام الصحي في الولاية.

وزير الصحة في كوينزلاند تيم نيكولز حمّل الحكومة الفيدرالية مسؤولية معالجة المشكلة، مؤكداً أن توفير التمويل والخدمات اللازمة للرعاية بعد الخروج من المستشفى يقع ضمن مسؤوليات الكومنولث، خصوصاً في ما يتعلق برعاية المسنين وNDIS.

وأشار نيكولز إلى أن بقاء المرضى لفترات طويلة لا يمثل مشكلة مالية أو تشغيلية فقط، بل يتعلق أيضاً بكرامة كبار السن وحقهم في الحصول على الرعاية المناسبة في المكان المناسب.

في المقابل، قالت الحكومة الفيدرالية إنها حاولت تقديم حل للمشكلة خلال مفاوضات تمويل المستشفيات، من خلال اقتراح تخصيص ملياري دولار لخدمات رعاية المسنين، إلا أن الولايات والأقاليم رفضت العرض وفضّلت توجيه التمويل إلى أنظمتها الصحية.

وتحذر الجمعية الطبية الأسترالية في كوينزلاند من أن استمرار الأزمة ينعكس على مختلف أقسام المستشفيات. وأوضحت رئيستها، الأستاذة المشاركة إيريكا غانون، أن عدم توفر الأسرة يؤثر في أقسام الطوارئ ويساهم في زيادة الضغط وتأخر نقل المرضى القادمين بسيارات الإسعاف.

كما أن البقاء داخل المستشفى لفترات أطول من الضروري قد يسبب آثاراً سلبية على المرضى أنفسهم، خاصة كبار السن والمصابين بالخرف، بسبب الضوضاء والبيئة غير المناسبة للرعاية طويلة الأمد، إضافة إلى ارتفاع احتمالات التعرض للعدوى المكتسبة داخل المستشفيات.

وتكشف بعض الحالات حجم المشكلة، إذ قال نيكولز إن أحد المرضى انتظر أكثر من ألف يوم للخروج من المستشفى، بينما أمضى 15 مريضاً آخر أكثر من 700 يوم في انتظار ترتيبات الرعاية المناسبة.

وتزداد المخاوف مع محدودية التوسع في مرافق رعاية المسنين، حيث لم تسجل كوينزلاند سوى زيادة صافية بلغت 26 سريراً للرعاية السكنية خلال العام المنتهي في يونيو 2025، أي ما يعادل نمواً بنحو 0.06 في المئة فقط.

ومع استمرار الخلاف بين حكومة الولاية والحكومة الفيدرالية حول المسؤولية والتمويل، تبقى الأزمة ذات تأثير مباشر على المرضى وأسرهم، وكذلك على قدرة المستشفيات على توفير الأسرة للحالات الجديدة التي تحتاج إلى العلاج العاجل