دافعت مساعدة وزيرة الصحة ورعاية المسنين والمرأة، ريبيكا وايت، عن خطط الحكومة الأسترالية لتعديل الدعم المقدم للتأمين الصحي الخاص لكبار السن، مؤكدة أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو توجيه مزيد من الأموال إلى قطاع رعاية المسنين الذي يواجه ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أعداد كبار السن في البلاد.

وخلال مقابلة تلفزيونية في 4 سبتمبر 2026، أوضحت وايت أن التغيير المقترح لا يعني إلغاء الخصم بالكامل عن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، وإنما يهدف إلى جعل قيمة الدعم أكثر عدالة بين مختلف مستويات الدخل.

وبحسب الحكومة، من المتوقع أن توفر السياسة نحو 3 مليارات دولار، على أن يتم توجيه هذه الأموال إلى زيادة أسرة رعاية المسنين وتوسيع حزم الرعاية. وفي المقابل، تثار مخاوف من أن يدفع خفض الدعم عدداً أكبر من كبار السن إلى التخلي عن التأمين الصحي الخاص، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى زيادة الضغط على المستشفيات العامة.

وأشارت وايت إلى أن شيخوخة السكان أصبحت عاملاً رئيسياً وراء ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية ورعاية المسنين، مؤكدة أن إنشاء مرافق جديدة وتدريب العاملين وزيادة أعدادهم يحتاج إلى وقت واستثمارات كبيرة. وأضافت أن الحكومة تخصص مليارات الدولارات سنوياً لخدمات رعاية المسنين، إلى جانب زيادة الأجور بهدف تحسين الاحتفاظ بالعاملين في القطاع.

وتطرقت المقابلة أيضاً إلى قضية العنف الأسري وتأثير منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والشباب، خصوصاً ما يتعلق بالخوارزميات التي قد تدفع المستخدمين الصغار نحو محتوى يتضمن أفكاراً معادية للنساء أو مواد ضارة.

وقالت وايت إن الحكومة تمضي في خططها لتشريع «واجب الرعاية الرقمية» خلال العام الجاري، والذي من شأنه تحميل شركات التكنولوجيا مسؤولية أكبر عن سلامة مستخدمي منصاتها.

كما يجري بحث كيفية التعامل مع أنظمة التوصية والخوارزميات، بما في ذلك فكرة منح المستخدم خياراً واضحاً للموافقة على المحتوى الذي تقترحه الخوارزميات بدلاً من فرضه بصورة تلقائية.

وأكدت وايت أن المطلوب ليس فقط امتثال شركات التكنولوجيا للنصوص القانونية، وإنما ضمان أن تكون منصات التواصل بيئة آمنة وسهلة الاستخدام في الوقت نفسه، خاصة بالنسبة للأطفال والشباب.