تواصل منظمة الصحة العالمية جهودها لتعزيز قدرة الدول على مواجهة الأوبئة والطوارئ الصحية، من خلال ندوة إلكترونية ضمن مبادرة EPI-WIN، تركز على كيفية تحويل الاستثمارات المخصصة للاستعداد للجوائح إلى قدرات حقيقية ونتائج مستدامة على أرض الواقع.

وتأتي الندوة في وقت أصبحت فيه الوقاية من الأوبئة والاستعداد لها والاستجابة السريعة للطوارئ الصحية من الأولويات الرئيسية للأنظمة الصحية حول العالم، خاصة بعد التجارب التي كشفت عن أهمية وجود بنية صحية قوية وقادرة على التعامل مع الأزمات المفاجئة.

ورغم التقدم الذي تحقق خلال السنوات الماضية في توفير الموارد المالية اللازمة لتعزيز الاستعداد، لا تزال هناك فجوات تمويلية كبيرة، خصوصاً في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل. وتسعى الحكومات والمؤسسات الدولية إلى سد هذه الفجوات من خلال الاعتماد على مصادر متعددة، تشمل التمويل المحلي، والمساعدات التنموية، ودعم الجهات المانحة، إلى جانب آليات تمويل مثل صندوق الجوائح.

ولا تتوقف القضية عند توفير الأموال فقط، بل تمتد إلى كيفية استخدامها بصورة فعالة تضمن بناء أنظمة صحية أكثر قدرة على اكتشاف المخاطر مبكراً والوقاية منها والتعامل معها عند حدوثها.

وتهدف الندوة إلى استعراض تجارب عملية على مستوى الدول والأقاليم، ومناقشة التحديات التي تواجه تنفيذ مشروعات الاستعداد الصحي، إضافة إلى التعرف على الدروس المستفادة من المبادرات التي تعتمد على آليات تمويل مختلفة.

كما تسلط المناقشات الضوء على كيفية مساهمة هذه الاستثمارات في تطوير قدرات الدول، بما في ذلك دعم وتدريب القوى العاملة المتخصصة في التعامل مع حالات الطوارئ الصحية.

ويشارك في الندوة عدد من مسؤولي وخبراء منظمة الصحة العالمية، بينهم الدكتورة سوبريا بيزبارواه، رئيسة EPI-WIN، والدكتورة ستيلا تشونغونغ، مديرة إدارة التأهب للطوارئ الصحية في المنظمة.

ويتضمن البرنامج أيضاً عرضاً للمنظور الإقليمي حول تحويل الاستثمارات متعددة الدول إلى قدرات فعلية للاستعداد، إلى جانب تجارب من المستوى الوطني وحلقة نقاش تبحث العوامل التي تجعل الاستثمارات الصحية أكثر نجاحاً واستدامة.

وتسعى منظمة الصحة العالمية من خلال هذه المناقشات إلى تعزيز الحوار بين الدول والشركاء الدوليين للوصول إلى أفضل الطرق التي تضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التمويل المتاح، وتحويل الاستثمارات إلى أنظمة صحية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الأوبئة والطوارئ المستقبلية.