يشهد العالم تصاعداً مقلقاً في أعداد الإصابات والوفيات المرتبطة بفيروس إيبولا، مع تسجيل حالات مشتبه بها في دول خارج القارة الأفريقية، من بينها إيطاليا والبرازيل. ورغم هذا التطور، أكدت الحكومة الأسترالية أنها لا تنوي حالياً فرض قيود على المسافرين القادمين من الدول المتأثرة بالمرض.

وأوضح وزير الصحة الأسترالي مارك باتلر أن السلطات الصحية تتابع الوضع عن كثب وتحصل بشكل مستمر على تحديثات ونصائح من الخبراء، مشيراً إلى أن وتيرة انتشار المرض وعدد الوفيات يثيران القلق، إلا أن الظروف الحالية لا تستدعي فرض إجراءات حدودية إضافية أو متطلبات حجر صحي للمسافرين.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتخذ فيه بعض الدول خطوات احترازية للحد من انتقال الفيروس، خاصة مع استمرار تفشي المرض في أجزاء من أفريقيا. وتواجه جهود السيطرة على الوباء تحديات كبيرة، أبرزها عدم توفر لقاح أو علاج معتمد للسلالة الحالية المنتشرة، إضافة إلى الظروف الأمنية الصعبة في بعض المناطق المتضررة والتي تعيق عمليات الاستجابة الصحية.

ويُعد إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المعدية، إذ يسبب التهابات شديدة قد تؤدي إلى تلف الأنسجة وأعضاء الجسم. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو نصف المصابين بالمرض يفقدون حياتهم في المتوسط، ما يجعله من أكثر الأمراض الفتاكة المعروفة.

وينتقل الفيروس من الحيوانات إلى البشر، ويُعتقد أن بعض أنواع الخفافيش تلعب دوراً في نشره. كما يمكن أن يصاب الإنسان بالعدوى من خلال التعامل المباشر مع الحيوانات المصابة أو استهلاك لحومها. وبعد انتقال الفيروس إلى البشر، ينتشر عبر ملامسة الدم أو سوائل الجسم المختلفة مثل العرق والبول والقيء، ولا ينتقل عبر الهواء كما هو الحال مع فيروس كورونا.

وتبدأ أعراض المرض عادة بالحمى والصداع والإرهاق، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى نزيف داخلي أو خارجي من الأنف والعينين وأماكن أخرى من الجسم. ويُعد العاملون في القطاع الصحي من أكثر الفئات عرضة للإصابة بسبب احتكاكهم المباشر بالمصابين، كما تسهم بعض طقوس الدفن التقليدية التي تتضمن لمس الجثمان في زيادة معدلات انتقال العدوى.

ويرى خبراء الأمراض المعدية أن خطورة إيبولا تكمن في ارتفاع معدل الوفيات المرتبط به، لكنه لا يمتلك سرعة الانتشار نفسها التي يتمتع بها فيروس كورونا، إذ إن شدة الأعراض تجعل المصابين أقل قدرة على الحركة والاختلاط بالآخرين.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت مؤخراً حالة طوارئ صحية دولية في مناطق من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا بسبب تفشي المرض، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن الوضع لا يرقى حالياً إلى مستوى الجائحة العالمية.