تُعد فترة انقطاع الطمث، أو سن اليأس، مرحلة طبيعية في حياة المرأة، لكنها غالبًا ما تكون مصحوبة بتغيرات جسدية ونفسية مُجهدة، مثل الهبات الساخنة والتقلبات المزاجية التي قد تؤثر على النوم والتركيز. مع تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية، تتجه الكثير من النساء إلى المكملات الغذائية أملًا في تخفيف هذه الأعراض.

المكملات الغذائية: ما هي وما دورها؟

المكملات الغذائية هي منتجات تُستخدم لدعم النظام الغذائي وتزويد الجسم بالعناصر التي قد يفتقر إليها، مثل الفيتامينات، والمعادن، والأحماض الأمينية، والمستخلصات النباتية. تتوفر هذه المكملات بأشكال مختلفة، مثل الأقراص، والكبسولات، والسوائل، وتُعد وسيلة لتعويض النقص الغذائي أو لتعزيز الوظائف الحيوية في الجسم.

المكملات الغذائية وانقطاع الطمث: هل هي حل فعال؟

ظهرت في السنوات الأخيرة العديد من المكملات المصممة خصيصًا لتخفيف أعراض انقطاع الطمث الشائعة مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي. غالبًا ما تحتوي هذه المنتجات على مزيج من الفيتامينات والمعادن والأعشاب التي يُعتقد أنها تدعم التوازن الهرموني.

ترى الدكتورة ماري جين مينكن، أستاذة الطب النسائي في جامعة ييل، أن بعض النساء يفضلن هذه المكملات كبديل للعلاج الهرموني، خاصةً في الحالات التي يُمنع فيها العلاج الطبي، مثل وجود تاريخ للإصابة بسرطان الثدي.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية على فعالية معظم هذه المكملات محدودة وغير حاسمة. ورغم وجود بعض الدراسات التي تشير إلى فوائد محتملة لمكونات معينة، مثل:

  • عشبة الكوهوش الأسود (Black Cohosh): قد تُساهم في تقليل الهبات الساخنة.
  • الميلاتونين: قد يُحسن جودة النوم.
  • الكركمين مع فيتامين E: قد يُساعد في تخفيف شدة الهبات الساخنة.

إلا أن جمعية The Menopause Society لم تصدر أي توصيات رسمية باستخدام هذه المكملات لعلاج أعراض انقطاع الطمث، وذلك لعدم وجود أدلة علمية قوية كافية حتى الآن.

هل استخدام المكملات الغذائية آمن؟

على الرغم من أن المكملات الغذائية غالبًا ما تُباع دون وصفة طبية وتُعتبر آمنة بشكل عام، فإنها ليست خالية من المخاطر. تحذر الدكتورة مينكن من أن بعض المكملات قد تسبب تفاعلات تحسسية أو آثارًا جانبية، كما يمكن أن تتداخل مع بعض الأدوية أو تؤثر سلبًا على الحالات الصحية المزمنة. لذا، من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات، لتجنب الأضرار المحتملة وضمان الحصول على أفضل رعاية صحية.